عاجل

حكم الزواج بين المسلمة والمسيحي أو غير المسلم.. الأزهر يوضح الحدود الشرعية

حكم زواج المسلمة
حكم زواج المسلمة من الكتابي

بين الأزهر الشريف، حكم زواج المسلمة بغير المسلم، سواء كان كتابيًا أو بأي شكل آخر، مؤكدًا حرمة هذا النوع من الزواج شرعًا، حيث أوضح المسؤولية الدينية والاجتماعية للوالدين والمجتمع تجاه مثل هذه الحالات.

وقالت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إن الله تعالى أمر بوضوح في كتابه الكريم: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾ (البقرة: 221)، مما يوضح تحريم زواج المسلم من المشرك، كما يشمل ذلك المسلمة، فلا يجوز لها أن تتزوج من غير المسلم – كتابيًا أو غيره – حفاظًا على العقيدة الإسلامية وضمانًا لحقوقها الدينية والاجتماعية.

وأوضحت الفتوى أن الإسلام أباح للمسلم الزواج من المرأة الكتابية، كما جاء في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (المائدة: 5)، لافتة إلى أن هذا الإباحة لا تشمل زواج المسلمة من الكتابي، نظرًا لأن المسلم مؤمن بالرسل كافة، وهو أمين على شريكته المسلمة، بينما الكتابي لا يؤمن برسول الله ﷺ، ولا يمكن الوثوق في الحفاظ على الدين والعقيدة.

الأزهر: زواج المسلمة من الكتابي يعد منكرًا محرّمًا شرعًا

وأكدت لجنة الفتوى أن زواج المسلمة من الكتابي يعد منكرًا محرّمًا شرعًا بالكتاب والسنة والإجماع، وأن مثل هذه الزيجات تتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية، وقد تؤدي إلى آثار سلبية على الأسرة والمجتمع.

وحول مسؤولية الوالدين والمجتمع، أوضحت اللجنة أن زواج المسلمة من الكتابي غالبًا يكون نتيجة لبيئة غير ملتزمة بالشريعة، وأن على الوالدين والمسلمين الذين يشهدون مثل هذه الممارسات التدخل لمنعها قدر طاقتهم، وتحمل المسؤولية الدينية أمام الله، بما في ذلك تقديم النصح والإرشاد لمنع حدوث مثل هذا الزواج.

وشددت اللجنة على أن الحفاظ على الدين والعقيدة واجب ديني واجتماعي، وأن كل جهد يُبذل لمنع مثل هذه المخالفات يُحسب في ميزان الأعمال، مؤكدة أن الإسلام يسعى لحماية الأسرة والمجتمع من أي تجاوزات قد تمس القيم الدينية والأخلاقية.

وفي ختام الفتوى، أكدت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف أن الالتزام بتعاليم الدين في الزواج يحمي المرأة المسلمة، ويضمن سلامة المجتمع، ويؤكد مكانة الأزهر الشريف كمرجعية دينية رائدة في تقديم الأحكام الشرعية المبنية على الكتاب والسنة والإجماع، لتوجيه المسلمين نحو الالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية في حياتهم اليومية.

تم نسخ الرابط