الأردن يعلن تضامنه مع حكومة السودان ويدين انتهاكات الدعم السريع في كردفان
أعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، إلى جانب منشآت طبية في إقليم كردفان بجمهورية السودان الشقيقة، معتبرةً أن هذا الهجوم يشكل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأكد الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، وقوف المملكة الأردنية الهاشمية وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب جمهورية السودان، مشددًا على دعم الأردن لكافة الجهود الرامية إلى التوصل لحل للأزمة السودانية، بما يحفظ أمن السودان ووحدته واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه ومواطنيه.
الحكومة السوداني تدين جرائم الدعم السريع
وفي وقت سابق، أدانت الحكومة السودانية بأشد العبارات الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع المتمردة والجهة التي أُعلن عنها تحت مسمى حكومة تأسيس في إقليمي دارفور وكردفان. وأوضحت أن هذه الجرائم تُرتكب باستخدام أسلحة ومعدات لا يمكن الحصول عليها إلا عبر شهادات مستخدم نهائي، ما يثير تساؤلات جدية حول مصادرها والجهات الداعمة لها.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا»، قالت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن تجاهل خرق قرار مجلس الأمن القاضي بحظر إدخال السلاح إلى دارفور، والتغاضي عن مصادر تمويل وتسليح هذه المليشيات والدول التي تسهل وصول السلاح إليها، يضع مصداقية مجلس الأمن والمجتمع الدولي وآلياته المعنية موضع شك كبير.
وأكد البيان رفض الحكومة السودانية القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، مشددًا على أنها لن تقبل بمشاركة مرتكبي الجرائم أو الصامتين عنها في أي مبادرات أو مشاريع تهدف إلى إنهاء الحرب.
وأضافت الخارجية السودانية أن الحكومة حريصة على إنهاء الحرب ووقف تدمير مؤسسات الدولة وتجويع الشعب السوداني، إلا أن تحقيق ذلك، وفق البيان، لن يكون عبر فرض حلول من الخارج، وإنما من خلال تفكيك مصادر وآليات ارتكاب الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب محاسبة من يخالف قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني.
كما أعربت الحكومة السودانية عن تقديرها لجهود الدول الداعمة لأمن السودان ووحدته وسلامة شعبه ومؤسساته، داعية المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في مواجهة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان وسائر مناطق السودان.
من جهتها، أدانت جامعة الدول العربية الاعتداءات التي طالت قوافل الإغاثة في السودان، معتبرة أن استهداف المساعدات الإنسانية يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
وأعرب الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، عن إدانته الشديدة للهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع قبل أيام على قوافل المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير إمدادات غذائية كانت مخصصة للمدنيين المحاصرين في ظروف إنسانية شديدة القسوة.
ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، عن أبو الغيط تأكيده أن هذا الاعتداء يصنف كجريمة حرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، الذي يجرم بشكل واضح الاستهداف المتعمد للمدنيين وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية.



