عاجل

ماذا أفعل إذا عجزت عن الوفاء بنذرك؟.. الأزهر يوضح الحكم الشرعي والكفارة

حكم النذر
حكم النذر

يتساءل كثير من المسلمين عن الحكم الشرعي لمن نذر صيامًا أو عبادة ثم عجز عن الوفاء بها. 

ماذا أفعل إذا عجزت عن الوفاء بنذرك؟

وفي هذا السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من نذر طاعةً من الطاعات وجب عليه الوفاء بها متى تحققت القدرة، بإجماع العلماء، استنادًا لقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ}، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ».

لفت مركز الأزهر إلي أنه متى تحققّ شرط النَّذر، وتحققت القدرة على الوفاء به؛ وجب الوفاء، ولا يتم العدول عنه إلى الكفارة إلا في حالة العجز التَّام عن الوفاء، وكفارة النّذر هي كفارة اليمين.

استدل مركز الأزهر بما روي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، عَنْ سيِّدنا رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كَفّارَةُ النَّذْرِ كَفّارَةُ اليَمِينِ».

كما استشهد بقول الإمام ابن قدامة رحمه الله: (من نذر طاعة لا يطيقها، أو كان قادرًا عليها فعجز عنها، فعليه كفارة يمين). [المغني (10/ 11)]

حكم من عجز عن الوفاء بالنذر.. وشروط الكفارة 

ولفت مركز الأزهر إلي أن كفارة اليمين هي: إطعام عشَرة مساكين من أوسط ما يَطعم النَّاذر وأهله؛ ولها عدة صور، منها: أن يُعطي كل واحد من المساكين مُدًّا (كيلو إلا ربعًا تقريبًا) من غالب قوت أهله كالأرز أو الفول، ومنها: أن يغدّيهم أو يعشيّهم كذلك، ومنها: أن يدفع لهم قيمة الطَّعام إن كان ذلك أصلحَ لهم، أو كسوة عشرة مساكين بأن يعطي كل واحد منهم ثوبًا، فمن عجز عن ذلك عليه: صيام ثلاثة أيام.

أكد مركز الأزهر أن هذه الكفارة مذكورة في كتاب الله سبحانه وتعالى، قال عز وجل: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}. [المائدة:89].

وأكد المركز أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المكلفين، ورفعت الحرج عن العاجزين، فجعلت الكفارة مخرجًا رحيمًا عند تعذر الوفاء بالنذر.

تم نسخ الرابط