بهاء ضحية ( لا )تحولت إلى حكم إعدام غير معلن في سندبسط ومحاكمة المتهمين اليوم
شاب من قرية سندبسط التابعة لمركز زفتي بمحافظة الغربية، في بداية طريقه، يعمل ويكافح بين القاهرة وقريته الصغيرة، ويحلم بحياة عادية لا أكثر. لكن الحلم انكسر على حجرٍ ثقيل، وضربةٍ غادرة، وخطةٍ انتقامية نُسجت بدم بارد.
بهاء كان يعمل بإحدى الشركات في القاهرة، يقطع المسافة كل أسبوع، ويعود إلى قريته ليقضي يومي إجازته في العمل على توك توك، بحثًا عن دخل إضافي يساعد به أسرته. لم يكن طرفًا في خصومة، ولا معروفًا بمشاكل، فقط شاب قرر أن يختار مستقبله بنفسه، ورفض الارتباط بفتاة تقدمت للزواج منه. قرار بسيط، أيّده فيه أهله، لكنه وفق ما تكشفه التحقيقات أشعل نار انتقام لم تهدأ.
تبدأ الواقعة عندما لم تتقبل الفتاة الرفض. وبحسب ما ورد في التحقيقات وأقوال أسرة المجني عليه، لجأت إلى الزواج العرفي من شخص ذي سجل بلطجي، لا بدافع الاستقرار، بل كما تقول الأسرة بدافع «تصفية الحساب» مع بهاء. رسالة قاسية .
وفي يوم الواقعة، عاد بهاء من عمله، يقود التوك توك داخل نطاق القرية. لم يكن يعلم أنه مُراقَب. تربص وترصد، ثم مطاردة بتوك توك آخر يقوده المتهم الرئيسي ومعه أصدقاء. لحظات وتحول الطريق إلى مسرح جريمة. أُوقف بهاء، وتلقى ضربات متتالية بأحجار ثقيلة استهدفت رأسه مباشرة، حتى تهشمت الجمجمة وسقط صامتًا. حاولوا إسعافه، لكن الروح كانت قد فارقت الجسد قبل الوصول إلى المستشفى.
تنظر محكمة جنايات المحلة الكبرى اليوم القضية، وأسرة بهاء تقف بين جدران العدالة، تطالب بحق ابنها، بالقصاص العادل، وتؤكد أن ما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل جريمة مكتملة الأركان، دافعها الانتقام، وأداتها البلطجة، وضحيتها شاب لم يرتكب ذنبًا
يرون أهالي سندبسط أن القضية تتجاوز شخصًا بعينه؛ إنها إنذار من خطورة فرض الإرادة بالقوة، ومن تحويل الرفض إلى جريمة يُعاقَب عليها بالموت. الجميع يترقب كلمة القضاء، آملين أن تكون حاسمة، تعيد بعضًا من الحق، وتؤكد أن حرية الاختيار حق أصيل، وأن الدم لا يُغسَل إلا بالعدل.