عاجل

مجلة أمريكية تكشف تفاصيل جديدة عن هروب بشار الأسد من سوريا

بشار الأسد
بشار الأسد

كشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية، استنادًا إلى شهادات من داخل أروقة النظام السوري السابق، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، تفاصيل غير مسبوقة عن طبيعة حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الأشهر التي سبقت انهيار نظامه.

ووفقًا للتقرير، برزت لونا الشبل، المستشارة الإعلامية المقربة من الأسد، كشخصية محورية داخل القصر الرئاسي، تجاوز نفوذها إطار مهامها الرسمية. 

وأشار التقرير الأمريكي إلى أنها كانت من أكثر الأشخاص قربًا وتأثيرًا على الرئيس السوري، ناقلًا مزاعم عن وجود علاقة شخصية جمعت بينهما. 

كما لفت إلى أن إيران كانت تنظر إلى الشبل بوصفها عامل إزعاج يحدّ من نفوذها داخل دوائر الحكم في دمشق، مع تقديرات تفيد بأن وفاتها في حادث سير وصف بالغموض قد لا تكون ناجمة عن حادث عرضي.

عزل بشار الأسد عن مجريات الأحداث

وأضاف التقرير أن بشار الأسد، في ذروة الحرب السورية ومع تدهور الأوضاع العسكرية على الأرض، بدا معزولًا إلى حد كبير عن مجريات الأحداث. 

ونقل عن مصدر سابق في حزب الله قوله إن الرئيس السوري كان يقضي فترات طويلة منشغلًا بألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة “كاندي كراش”، في وقت كانت فيه الجبهات تشهد تحولات حاسمة.

وفي السابع من ديسمبر 2024، أي قبل يوم واحد فقط من انهيار النظام، تم عقد اجتماع إقليمي في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من دول المنطقة ودول أخرى، في محاولة أخيرة لاحتواء الموقف ومنع السقوط الكامل للنظام، والدفع نحو مسار انتقال سياسي تدريجي، إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه وامتنع عن الانخراط في أي نقاشات متعلقة بالمبادرة.

ثم عاد بشار الأسد في تلك الليلة إلى مقر إقامته في حي المالكي بدمشق، وظهر بهدوء لافت أمام المحيطين به، مطمئنًا إياهم إلى أن دول الخليج ستتدخل لمنع تقدم الفصائل المعارضة، رغم التقارير المتلاحقة التي أكدت سقوط مدن رئيسية، من بينها مدينة حمص.

وشكلت زيارة وفد من المسؤولين الروس بعد الساعة الحادية عشرة ليلًا نقطة تحول مفصلية، حيث عرضوا على الأسد تسجيلات مصورة تُظهر توقف وحدات كبيرة من الجيش السوري عن القتال وانسحابها من مواقعها، ومع حلول ساعات الفجر الأولى، تبيّن للأسد أن النظام قد انهار فعليًا، ليبدأ الاستعداد لمغادرة البلاد.

وأشار التقرير إلى أن بشار الأسد غادر منزله برفقة نجله حافظ واثنين فقط من مساعديه، تاركًا خلفه معظم أفراد دائرته الضيقة. 

ونقل عن أحد مرافقيه أنه وجه اللوم إلى المحيطين به، محملًا إياهم مسؤولية السقوط، ومتهمًا إياهم بعدم التضحية من أجله، قبل أن يتوجه إلى موقع كانت تنتظره فيه قوات روسية لتأمين خروجه.

تم نسخ الرابط