«مخزون عالي التخصيب».. وخبير يوضح سبب عقبة المفاوضات بين إيران وأمريكا
قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا، إن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل التحدي الحقيقي والأخطر في أي مفاوضات جارية للتوصل إلى اتفاق مطمئن مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وأوضح أبو شادي، خلال مداخلة عبر قناة سكاي نيوز عربية، أن إيران تمتلك حاليا نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب، بينها ما يقرب من 450 إلى 500 كيلوجرام بنسبة تخصيب تصل إلى 60%، مشيرا إلى أن هذه الكمية يمكن، خلال فترة وجيزة رفعها إلى 90%، وهي النسبة اللازمة لصناعة السلاح النووي.
تنازلات إيران
وأضاف أن إيران سبق أن قدمت تنازلات مشابهة ضمن اتفاق 2015، عبر خفض نسبة التخصيب والالتزام بسقف للمخزون، إلا أن عدم رفع العقوبات بشكل فعلي آنذاك جعل طهران أقل استعدادا لتكرار التجربة دون ضمانات واضحة.
وأشار أبو شادي إلى وجود عدة حلول مطروحة للتعامل مع المخزون عالي التخصيب، من بينها تصدير الكميات المرتفعة التخصيب إلى روسيا، أو خلطها باليورانيوم الطبيعي لخفض نسبتها، أو إنشاء كونسورتيوم دولي لإدارة عمليات التخصيب داخل إيران تحت إشراف دولي، مؤكدا أن الوكالة الدولية تمتلك خبرة سابقة في الإشراف على نماذج مماثلة في أوروبا.
سياسة الغموض
وأكد أن إيران تعتمد سياسة الغموض فيما يتعلق بمصير هذه الكميات الحساسة، ما يزيد من تعقيد المشهد التفاوضي، لافتا إلى أن نجاح أي اتفاق مرهون بتطبيق مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، بحيث تقابل التنازلات النووية برفع حقيقي للعقوبات.
واختتم أبو شادي بالتأكيد على أن جولات التفاوض قد تستغرق وقتا طويلا، في ظل انعدام الثقة المتبادل، واحتمال أن يسعى كل طرف إلى كسب الوقت لخدمة أهدافه الاستراتيجية.
وفي سياق أخر، أكد اللواء محمد عبدالواحد، خبير الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية، أن كل التصريحات النارية سواء بين الطرفين إيران وأمريكا وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتصاعد لفترات طويلة كل هذا ليس إشارة لبدء الحرب وكل هذا يعتبر من أدوات التفاوض وتهيئة البيئة التفاوضية في البداية للجلوس على طاولة التفاوض، موضحًا شكل وحجم القوات الأمريكية يؤكد أن هناك بنية عسكرية أمريكية متعددة القوات وهو حجم أكبر من قدرة إيران.

