تفجير دموي يهز إسلام آباد.. داعش يعلن مسؤوليته عن استهداف مسجد شيعي في باكستان
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مسؤوليته عن التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدا شيعيًا قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وأسفر عن مقتل 31 شخصًا وإصابة 169 آخرين، في أحد أكثر الهجمات دموية التي تشهدها المدينة منذ سنوات.
تفاصيل التفجير.. إطلاق نار عند البوابة ثم تفجير سترته الناسفة
وذكر فرع التنظيم في باكستان، في بيان نشرته وكالة “أعماق”، أن منفذ الهجوم أطلق النار على عناصر الأمن عند البوابة الرئيسية للمسجد، قبل أن يفجر سترته الناسفة عند البوابة الداخلية، وادعى التنظيم أن الهجوم استهدف الشيعة، الذين يعتبرهم “أهدافًا مشروعة”، في سياق خطاب طائفي متكرر.

وجاء التفجير بينما كان المصلون والمشيعون يتجمعون داخل المسجد، وسط إجراءات أمنية مشددة، لتشييع ضحايا الهجوم نفسه.
السلطات تعلن تحديد هوية المنفذ والقبض على العقل المدبر
وأكدت السلطات الباكستانية أنها تمكنت من تحديد هوية منفذ العملية ومن ساعدوه، وألقت القبض على العقل المدبر للهجوم.
وأفادت السلطات باعتقال عدد من المشتبه بهم خلال مداهمات ليلية في إسلام آباد وشمال غرب البلاد، من بينهم شقيق المنفذ ووالدته وأقارب آخرون، مشيرة إلى مقتل ضابط شرطة خلال إحدى العمليات.
توقيف مشتبه أفغاني بتهمة التخطيط للهجوم
كما أعلن التلفزيون الرسمي الباكستاني توقيف شخص أفغاني يشتبه في انتمائه إلى تنظيم داعش، بتهمة التخطيط للهجوم، في حين لم يصدر تعليق فوري من كابول على هذه الاتهامات.
ويعد هذا التفجير الأعنف في إسلام آباد منذ هجوم فندق ماريوت عام 2008، الذي أودى بحياة 63 شخصًا، كما يأتي في ظل تصاعد ملحوظ للهجمات المسلحة في أنحاء باكستان خلال الأشهر الأخيرة، وأشارت السلطات إلى أن منفذ الهجوم مواطن باكستاني كان قد سافر مؤخرًا إلى أفغانستان.
وشهد المسجد جنازات حاشدة، حيث تجمع أكثر من 2000 شخص لتشييع نحو 12 من الضحايا، بحضور قيادات شيعية ومسؤولين حكوميين، فيما أقيمت جنازات بقية الضحايا في مناطقهم.

إدانات دولية واسعة وتعهد باكستاني بملاحقة الجناة
وأثار الهجوم إدانات دولية واسعة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي، بينما عبر رئيس الوزراء شهباز شريف عن شكره للدعم الدولي، متعهدًا بملاحقة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم للعدالة، ومؤكدًا أهمية التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب.
في المقابل، أثارت تصريحات لمسؤولين باكستانيين ربطت الهجوم بعناصر متمركزة في أفغانستان ردًا حادًا من حكومة طالبان، التي أدانت التفجير لكنها نفت أي صلة لها به، مؤكدة أن اتهام أفغانستان يتم بصورة غير مسؤولة.



