استجابة لتحديات العصر الرقمي..إشادة برلمانية بإطلاق عيادات علاج إدمان الإنترنت
أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بإطلاق وزارة الصحة والسكان، عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وأكدوا أن الخطوة تعكس وعي الدولة بخطورة الإدمان الرقمي كأحد التحديات الصحية والنفسية المتصاعدة، خاصة بين الأطفال والشباب.
إشادة بإطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت
أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أهمية إطلاق وزارة الصحة شبكة عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت تستهدف جميع الأعمار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا يعكس وعي الدولة بخطورة الإدمان الرقمي وتأثيره المتزايد على الصحة النفسية والسلوكية، خاصة لدى الأطفال والشباب.
وأوضح “خطاب”، أن إدمان الإنترنت أصبح من أبرز التحديات التي تهدد استقرار الأسرة والمجتمع، لما يترتب عليه من آثار نفسية وسلوكية خطيرة، من بينها العزلة الاجتماعية، واضطرابات القلق والاكتئاب، وتراجع التحصيل الدراسي، فضلًا عن التأثير السلبي على العلاقات الأسرية والقدرة على الاندماج المجتمعي.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن إطلاق هذه الشبكة يعكس توجهًا استباقيًا من وزارة الصحة للتعامل مع الإدمان الرقمي باعتباره قضية صحية حقيقية لا تقل خطورة عن أنواع الإدمان الأخرى، وهو ما يستلزم توفير كوادر طبية ونفسية مدربة للتعامل مع الحالات المختلفة وفقًا لأحدث الأساليب العلاجية المعتمدة عالميًا.
وأكد على ضرورة التكامل بين دور هذه العيادات والمؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية لنشر الوعي بمخاطر الاستخدام المفرط للإنترنت، وترسيخ مفهوم الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا، بما يسهم في الوقاية قبل الوصول إلى مراحل متقدمة تتطلب تدخلًا علاجيًا، داعيًا إلى التوسع الجغرافي في إنشاء العيادات بمختلف المحافظات.
في السياق ذاته، أكد النائب أحمد الجبيلي، عضو مجلس النواب، أن إطلاق وزارة الصحة شبكة عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت يمثل خطوة بالغة الأهمية واستجابة واقعية للتحديات الصحية والاجتماعية المتزايدة التي فرضها التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الرقمي في مختلف مناحي الحياة.
وأوضح “الجبيلي”، أن التحول الرقمي، رغم ما يحمله من إيجابيات على مستوى التواصل والمعرفة وتسهيل الخدمات، أفرز في المقابل ظواهر سلبية خطيرة، يأتي في مقدمتها إدمان الإنترنت، الذي بات يشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة النفسية والسلوكية، خاصة بين الأطفال والمراهقين والشباب.
وأشار "الجبيلي"، إلى أن إطلاق شبكة عيادات متخصصة يعكس إدراك الدولة لأهمية ملف الصحة النفسية باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الرعاية الصحية الشاملة، كما يؤكد حرصها على مواكبة التغيرات المتسارعة التي يفرضها العصر الرقمي، وتقديم حلول علمية وعلاجية حديثة تتناسب مع طبيعة هذه التحديات الجديدة.
وأوضح، أن شمول المبادرة لمختلف الفئات العمرية يمثل نقطة قوة حقيقية، نظرًا لأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط للإنترنت لم تعد مقتصرة على فئة بعينها، بل تمتد لتشمل الأطفال والشباب والكبار، مما يستدعي تضافر الجهود بين المؤسسات الصحية والتعليمية والإعلامية لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا.

من جانبه، أكد النائب نور الدين مصطفى، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن إعلان وزارة الصحة والسكان عن بدء تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن خدمات مبادرة «صحتك سعادة»، يُعد خطوة بالغة الأهمية تعكس وعي الدولة بالتحديات النفسية والاجتماعية الجديدة التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع، خاصة على فئة الشباب والأطفال.
وأوضح مصطفي، أن هذه المبادرة تمثل استجابة، عملية لمخاطر حقيقية بدأت تؤثر على الصحة النفسية والسلوكية، مثل العزلة الاجتماعية، واضطرابات النوم، وتراجع التحصيل الدراسي، والسلوكيات العدوانية، مؤكدًا أن التعامل مع إدمان الإنترنت كقضية صحية ونفسية، وليس فقط سلوكية، يعكس تطورًا كبيرًا في سياسات الرعاية الصحية بمصر.
وأشار مصطفى إلى أن إنشاء عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية يسهم في تخفيف العبء عن الأسر، ويمنحهم مسارًا علميًا وآمنًا للتعامل مع هذه الظاهرة المتنامية، بدلًا من الاجتهادات الفردية غير المتخصصة، مؤكدًا أن توفير الدعم النفسي والعلاجي المبكر يساعد على إعادة دمج المتعافين في المجتمع، ويعزز من قدرتهم على الإنتاج والتفاعل الإيجابي، بما ينعكس في النهاية على استقرار الأسرة والمجتمع ككل.

