غارة جوية لقوات الدعم السريع تقتل 24 مدنيا كانوا يفرون من الحرب في السودان
قالت شبكة أطباء السودان إن غارة جوية بطائرة مسيرة نفذتها قوات الدعم السريع استهدفت مركبة تنقل عائلات نازحة في وسط السودان، مما أسفر عن مقتل 24 شخصا، بينهم ثمانية أطفال.
أفادت مجموعة المراقبة الطبية أن الهجوم وقع يوم السبت بالقرب من مدينة الرهد في محافظة شمال كردفان، مضيفة أن الركاب فروا من القتال في منطقة دوبيكر.
وذكرت الشبكة في بيان نُشر على موقع إكس أن من بين الأطفال الذين قُتلوا رضيعين.
هجمات الدعم السريع على السودان
يأتي هذا الهجوم الأخير في أعقاب سلسلة من غارات الطائرات المسيرة التي استهدفت قوافل المساعدات الإنسانية وشاحنات الوقود في جميع أنحاء شمال كردفان، والتي أسفرت يوم الجمعة عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة العديد من الآخرين.
أدانت حكومة ولاية شمال كردفان الهجمات التي شنت يوم الجمعة على قافلة مرتبطة ببرنامج الأغذية العالمي، وحثت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة على فرض عقوبات على قيادة جماعة الدعم السريع شبه العسكرية.
وقعت الهجمات على طول الطريق الرئيسي الذي يربط عاصمة الولاية، الأبيض، بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض المجاورة.
اشتد القتال بين القوات المسلحة السودانية الموالية للحكومة وقوات الدعم السريع في جميع أنحاء منطقة كردفان منذ أكتوبر 2025 بعد سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع، حيث ارتكبت الجماعة فظائع، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه "مسرح جريمة".
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الضربة الأولى التي وقعت فجرا استهدفت ثلاث شاحنات في الرهد.
وتبع ذلك هجوم ثان في منطقة الله كريم بالقرب من السميح، مما أدى إلى إلحاق أضرار بأربع مركبات، من بينها شاحنات تحمل إمدادات إغاثة تابعة للأمم المتحدة.
في أم روابا، استهدف ثلاث طائرات مسيرة شاحنة نقل وناقلة وقود، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين إضافيين، ولم يصدر برنامج الأغذية العالمي بيانا رسميا حتى الآن.
وقالت شبكة أطباء السودان إن القافلة كانت تقدم المساعدة للمجتمعات النازحة في الأبيض عندما تعرضت للهجوم، واصفة الحادث بأنه "انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي" وجريمة حرب.
دعت المجموعة إلى إجراء تحقيق مستقل واتخاذ تدابير دولية أقوى لحماية العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية.



