نائب يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى
تقدم النائب محمد زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، باقتراح برغبة، موجه إلى الحكومة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء، وزيري التنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تخصيص أماكن للباعة الجائلين بالمدن والمحافظات.
زيادة عدد الباعة الجائلين يشوه صورة الشارع العام
وأشار النائب، إلى أن الشارع المصري يعاني من تنامي ظاهرة الباعة الجائلين بشكل عشوائي، مما أدى إلى تشويه المظهر الحضاري للميادين العامة والشوارع الرئيسية بالمحافظات، بالإضافة إلى إعاقة حركة المشاة والسيارات، مما يزيد من معدلات الحوادث والزحام.
وأكد زين الدين، أن انتشار الباعة الجائلين تسبب في صعوبة الرقابة على جودة المعروضات، وزيادة المخلفات الصلبة في الطرقات، فضلا عن المشاجرات المستمرة سواء بين الباعة وأنفسهم أو مع المواطنين، وهو ما حدث مؤخرا في شارع فيصل بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة.
مقترحات محمد زين الدين لمواجهة ظاهرة الباعة الجائلين
وأوضح عضو مجلس النواب، أن المقترح يتضمن إلزام كل محافظة ومدينة وحي، بتحديد مناطق جذب تجاري بديلة، (شوارع محددة أو ساحات خالية) تصمم خصيصاً لاستيعاب الباعة الجائلين وفق عدد من المعايير، في مقدمتها تحديد مواقع مناسبة تضمن عدم نفي الباعة إلى أطراف المدن، مما يقتل نشاطهم، بل يتم اختيار شوارع جانبية قريبة من مراكز التجمع أو ساحات خالية يتم تحويلها إلى "أسواق مفتوحة".
واقترح محمد زين الدين، أن يتم إنشاء أكشاك أو عربات ذات تصميم موحد يعبر عن هوية المدينة، مما يحول المنطقة من "عشوائية" إلى مكان منظم، مع منح الباعة "رخصة إشغال مؤقتة"، مما يضمن لهم الحماية القانونية ويضمن في نفس الوقت حقوق الدولة.
كما طالب النائب، بتجهيز هذه المناطق بوحدات إضاءة بالطاقة الشمسية، مع وجود نظام متطور لجمع المخلفات والتخص الآمن منها.
وأكد محمد زين الدين، أن هذ المقترح سيكون له مردود إيحابي في الحفاظ على مصدر رزق آلاف الأسر وحمايتهم، فضلا عن تسهيل السيطرة على الأسواق ومنع التحرش أو السرقات التي قد تحدث في الزحام العشوائي، والحفاظ على تسهيل حركة المواطنين بمنع الزحام والتدافع.
النواب يتقدمون بطلبات إحاطة بخصوص الباعة الجائلين
وفي إطار مشابه، تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ووزير القوى العاملة، ووزير المالية، بشأن ضرورة تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي عبر تعديل قانون الباعة المتجولين وإنشاء آليات تشجيعية فعالة.
وقال «محسب» في طلبه، إنه بعد حادثة المشاجرة التي وقعت مؤخرا بين الباعة الجائلين في شارع العريش بمحافظة الجيزة، كشفت حجم المخاطر التي يتعرض لها الباعة أنفسهم والمواطنون نتيجة انتشار البيع العشوائي في الشوارع، وما يصاحبه من فوضى تعيق حركة المواطنين وتهدد الأمن العام وتضر بالمظهر الحضاري للشارع.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن الباعة الجائلين يمثلون جزءا كبيرا من النشاط الاقتصادي غير الرسمي في مصر، حيث يشير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى وجود نحو 7 ملايين بائع متجول بحجم تجارة يتجاوز 100 مليار جنيه، لا تستفيد منها الدولة ضمن الاقتصاد الرسمي، مؤكدا أن وجود الباعة الجائلين خارج الإطار القانوني يعرضهم للملاحقة القانونية ويفقدهم الضمان الاجتماعي، فضلا عن خلق بيئة غير منظمة قد تؤدي أحيانا إلى مشاجرات أو جرائم مرتبطة بالإشغالات العشوائية، رغم أهمية الباعة الاقتصادية والاجتماعية كمصدر رزق لآلاف الأسر.
وشدد النائب في طلبه، على ضرورة وضع آليات لتقنين أوضاع الباعة الجائلين، بما يسمح لهم بالعمل تحت مظلة الدولة، ويحقق التوازن بين مصالحهم ومصالح المجتمع والدولة، مطالبا بـوضع آليات جديدة لتقنين أوضاع الباعة الجائلين، تشمل تعديلا شاملا لقانون الباعة المتجولين رقم 33 لسنة 1957 ليواكب المتغيرات العصرية.