حكم الصيام في النصف الأخير من شعبان؟.. علي جمعة يوضح لماذا نهى عنه النبي
حكم الصيام في النصف الأخير من شعبان؟، سؤال يكثر البحث عنه وقال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، في جوابه إنه الأيام الأخيرة من شعبان، كان رسول الله ﷺ ينهى أمته إذا جاء النصف من شعبان أن يصوم أحد لم تكن له عادة بالصيام، ويأمرهم بالإفطار حتى رمضان؛ إلا من كان يصوم الاثنين والخميس، أو كان يصوم أياما بعينها، أو أراد قضاء ما عليه من رمضان السابق، أو غير ذلك من النذور والكفارات؛ فإنه يجوز صومها. أما النافلة فنهانا عنها؛ استعدادا لرمضان.
الصيام في النصف الأخير من شعبان
وتابع علي جمعة: شهر كريم معظم، من خصائصه — كما تعرفون — أن القرآن نزل فيه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، أي من حضر منكم الشهر وهو مقيم، صحيح، معافى في بدنه، قادر حاضر؛ فيجب عليه أن يصوم رمضان؛ فإنه ركن من أركان الإسلام.
وأكمل: في الحديث الذي بين فيه رسول الله ﷺ متى نزلت الكتب: التوراة، والزبور، والإنجيل، وصحف إبراهيم؛ بين أن القرآن نزل في ليلة الرابع والعشرين من رمضان.
وشدد عضو هيئة كبار العلماء: النبي ﷺ أوصى بالاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، وأوصى بتحري ليلة القدر فيها، في العشر كلها، وأوصى بالوتر منها. وليلة الرابع والعشرين لم تكن وترا، بل هي ليلة زوجية؛ ولذلك ذهب بعض العلماء إلى أن ليلة القدر: ليلة مخصوصة عند الله، تتنقل في العشر الأواخر من رمضان.
هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟
فيما شددت دار الإفتاء ردًا على سؤال هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟، على أن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان جائز ولا حرج فيه.
وأوضحت أن حديث النبي: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» لا يُفهم على إطلاقه، وإنما يُحمل على حالات معينة، جمعًا بينه وبين الأحاديث الصحيحة التي تثبت أن النبي كان يُكثر من الصيام في شهر شعبان، وأن الكراهة تقتصر على حالة واحدة فقط، وهي أن يبدأ المسلم الصيام تطوعًا بعد منتصف شعبان دون أن تكون له عادة سابقة أو سبب شرعي، وذلك حتى لا يُضعف بدنه عن استقبال شهر رمضان، وهو الرأي الذي ذهب إليه عدد كبير من العلماء في تفسير الحديث الشريف.



