رئيس شعبة الدواجن يوضح لـ " نيوز رووم" : لماذا قفزت أسعار الفراخ؟
رئيس شعبة الدواجن يوضح لـ " نيوز رووم" : لماذا قفزت أسعار الفراخ؟
أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرق التجارية، أن الارتفاعات الحالية في أسعار الدواجن لم تكن متوقعة بهذا الشكل، مشيراً إلى أن التوقعات كانت تشير إلى وصول الأسعار إلى ما يعرف بـ«نقطة التعادل»، ويعني هذا أن السعر الذي يغطي التكلفة الحدية للإنتاج دون أن يتسبب في خسائر للمنتج، مع إضافة هامش ربح معقول يضمن استمرارية الإنتاج.
وأوضح عبد العزيز في تصريح خاص لـ" نيوز رووم"، أن التكلفة في فترات سابقة كانت تدور حول 75 جنيهًا للكيلو، وحينها كان من المنطقي أن يتراوح سعر البيع النهائي بين 78 و80 جنيهًا كحد أقصى، إلا أن المنتجين عانوا لفترات طويلة امتدت من ثلاثة إلى أربعة أشهر بسبب هذا النظام، حينها بيعت الفراخ بأسعار منخفضة تراوحت بين 53 و54 و58 جنيهًا، ووصلت في بعض الأحيان إلى 60 جنيهًا، في حين كانت التكلفة الحقيقية للانتاج تتراوح بين 67 و68 جنيهًا، ما تسبب في خسائر فادحة للمنتجين.
وأشار رئيس شعبة الدواجن، إلى أن هذه الخسائر كانت من الأسباب الرئيسية التي أسهمت في موجة الارتفاع الحالية، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق فقط بالأسعار، وإنما بغياب رؤية واضحة لإدارة السوق.
وتسائل قائلًا : " هل نريد سوقًا حرًا تحكمه آليات العرض والطلب فقط، أم منظومة منضبطة تضمن الاستقرار؟
وأضاف، أن السوق لا يمكن أن يُدار بمنطق مزدوج، موضح أنه في فترات انخفاض الأسعار كان يتم التمسك بمبدأ السوق الحر وعدم التدخل، رغم خسائر المنتجين، بينما يُرفض نفس المنطق عند ارتفاع الأسعار، معتبرًا أن هذا التناقض يضر بالمنظومة ككل، وهو من ضمن اسباب ازمة الارتفاع في الاسعار.
وشدد، على أنه من الافضل أن يكون هناك وجود انضباط في منظومة الإنتاج والسوق المصري، لأن الانضباط يحقق الاستمرارية، والاستمرارية بدورها تضمن ثبات الإنتاج و الأسعار، وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى استقرار الأسعار وعدم حدوث قفزات مفاجئة. وتابع:" أن المنتج عندما يشعر بالاستقرار، لا يفكر سوى في زيادة الإنتاج وتقليل التكلفة قدر الإمكان".
وأوضح، أن مصر تمتلك القدرة على تحقيق هذا الانضباط، خاصة في ظل وجود مخزون استراتيجي من الذرة والصويا يكفي عدة أشهر، ما يسمح بتخطيط دورات إنتاجية مستقرة جيدة، وربط الأسعار بالتكلفة الحقيقية، مؤكدًا على وجود تعاون مع الحكومة من خلال اجتماعات دورية بالغرف التجارية، يتم خلالها عرض المشكلات والحلول على الجهات المعنية، مشددًا على أن دور المنتجين لا يقتصر على عرض الأزمات، بل يتضمن ايضًا تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ.
وعن ارتفاع الأسعار، أكد أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل لم يكن متوقعًا في ظل وجود نمو كبير في الإنتاج هذا العام، إلا أن زيادة الطلب بشكل مبالغ فيه، إلى جانب محاولات التخزين قبل رمضان، ساهمت في الضغط على السوق، مما ادت إلي الارتفاع الحالي في اسعار الفراغ. ولفت، إلى أنه سبق أن نصح المواطنين في تصريحاته الإعلامية ، بالشراء في الفترات التي كانت الأسعار فيها منخفضة، حينما كانت الفراخ تُباع بأسعار تتراوح بين 60 و64 جنيهًا.
وأضاف رئيس شعبة الدواجن ، أن الدولة تتحرك بشكل إيجابي في هذا الملف، خاصة من خلال الشركة القابضة، مشيرًا إلى التصريحات الحكومية التي أكدت أن سعر الفراخ في المنافذ الحكومية لن يتجاوز 110 جنيهات للكيلو، وهو ما اعتبره عزيز أمرًا إيجابيًا للغاية.
و في السياق ذاته أكد رئيس شعبة الدواجن، حرصه على حماية المواطن المصري، لكن في نفس الوقت شدد على ضرورة حماية المنتج، باعتباره الركيزة الأساسية لاستمرار الإنتاج، محذرًا من أن أي أزمة في الإنتاج ستقود إلى ارتفاعات أكبر في الأسعار الحالية.
وواصل : " أن لتحقيق التوازن بين مصلحة المواطن والمنتج يتطلب وضع أسس واضحة تقوم على حساب التكلفة الفعلية، بما يشمل سعر الكتكوت، والتحصينات، ونسب النفوق، والتدفئة، وباقي عناصر الإنتاج، ثم إضافة هامش ربح معقول لا يتجاوز 5%.، اذا تحققت تلك الأمور ستكون الأوضاع في استقرار و ثبات يرضي الطرفين المنتج و المستهلك".
كما نوه، أن المنتج لا يسعى إلى أرباح مبالغ فيها، بل يكتفي بهامش بسيط يضمن له الاستمرارية، مؤكدًا أن ثبات السعر هو العامل الأهم بالنسبة للمنتج، لأنه يحقق له الأمان ويمنعه من الدخول في دوامة الارتفاع والانخفاض الحاد، لذلك هو لا يريد احداث أزمة في الأحداث.
واختتم حديثة ، ب أن صناعة الدواجن تمثل صناعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي، حيث انها توفر نحو 75% من البروتين الحيواني للمواطنين، مشيرًا إلى أن الأسعار قد تشهد قدرًا من الانضباط بعد الأسبوع الأول أو العشرة أيام الأولى من رمضان مع تراجع الطلب، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة ألا تعود الأسعار إلى مستويات الخسارة السابقة، بل أن تستقر عند نقطة التعادل التي تضمن استدامة المنظومة بالكامل.
يذكر أن الدواجن و بالتحديد الفراغ تشهد في الايام الحالية ارتفاع كبير في الأسعار، خاصة قبل مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، هذه الأزمة تسببت في موجة غضب عارمة .