هل تشن إسرائيل الهجوم ضد إيران لدفع الولايات المتحدة في الانخراط عسكريا؟
قالت الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الصهيوني، إن افتراض إقدام إسرائيل على بدء هجوم عسكري ضد إيران بهدف دفع الولايات المتحدة إلى المشاركة بسبب التردد الأمريكي،هو افتراض غير دقيق لأن تل أبيب ليست بهذه السذاجة.
وأوضحت الدكتورة رانيا فوزي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن الولايات المتحدة كانت في مرحلة سابقة عازمة بالفعل على توجيه ضربة عسكرية إلى طهران، إلا أن مصادر وصحف أجنبية كشفت أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبالتوازي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، نقلا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهة نظر مفادها ضرورة العدول عن خيار الضربة العسكرية في تلك المرحلة.

حرب إيران وإسرائيل الأولى
وأضافت أن هذا الموقف جاء في ضوء ما تعرضت له إسرائيل من استهداف مباشر خلال حرب الاثني عشر يوماً، حين تمكنت طهران من نقل المواجهة إلى داخل العمق الاستراتيجي الإسرائيلي عبر توجيه صواريخ أصابت أهدافاً داخل إسرائيل، وأسفرت عن خسائر في الأرواح والممتلكات، وهو ما كشف هشاشة العمق الاستراتيجي الإسرائيلي.
وأكدت فوزي أن فتح جبهة عسكرية جديدة مع إيران في الوقت الراهن من شأنه أن يفاقم الضغوط على إسرائيل، التي تحتاج حالياً إلى احتواء جبهاتها القائمة لا توسيعها، خاصة في ظل محدودية قدراتها العسكرية في هذه المرحلة، ووجود إشكاليات داخلية متعلقة بتجنيد الحريديم، إلى جانب النقص في أعداد الجنود سواء في القوات النظامية أو في قوات الاحتياط.
وشددت الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية على أن بنيامين نتنياهو ليس بصدد الإقدام على خطوة ساذجة، بل يترقب تطورات الموقف ويراهن على تهيئة الظروف، بانتظار رد فعل أو تحرك أمريكي محتمل، في حال توفرت الجاهزية العسكرية الإسرائيلية للتعامل مع تداعياته.
وتابعت الدكتورة رانيا فوزي أن تأجيل الضربة العسكرية الأمريكية ضد طهران يعكس في جانب منه،رهاناً على إمكانية حدوث انهيار داخلي للنظام الإيراني، بهدف تجنيب المنطقة حرباً شاملة، لا سيما في ظل تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، وتعطيل حركة التجارة العالمية، وتهديد أمن دول الخليج عبر استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة فيها.



