بعد وفاة المستشار محمد ناجي شحاته| الإفتاء تحذر الشامتين: مخالفة لتعاليم الدين
حالة من الشماتة اعتاد عليها البعض عند وفاة المخالفين لهم، ومن ذلك ما رافق خبر وفاة المستشار محمد ناجي شحاته، وفي بيان الحكم الشرعي للشماتة في الميت أكدت دار الإفتاء أنه لا يجوز شرعًا للإنسان أن يَشْمَت في نزول المصائب على أحد سواء في الموت أو غيره من المصائب.
حكم الشماتة في الميت
وقالت الأوقاف في فتوى شرعية حول حكم الشماتة في الميت؛ إنها خَصلةٌ ذَميمة، تأْبَاهَا النفوس المستقيمةُ، ويترفَّع عنها أصحاب المُروءات؛ فإن المولى سبحانه وتعالى لا يَرْضى عن هذه الفِعْلة، ومن المعلوم أن الإنسان لا يثبت على حال واحدة؛ فإنَّه يعيش الحياة يومًا حزينًا، ويومًا مسرورًا؛ وقد يرحم المولى سبحانه وتعالى المُبتلَى ويبتلي الشامت رَغْمًا عن أنفه.
في سياق متصل، أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشماتة في الموت ليست من الأخلاق الإنسانية ولا من تعاليم الدين الإسلامي، محذرًا من خطورة مثل هذه التصرفات التي تتكرر عبر منصات التواصل الاجتماعي مع كل حالة وفاة مثيرة للجدل.
وقال الدكتور هشام ربيع، إن "الشماتة في موت أي إنسان تُعد انحدارًا أخلاقيًا ومخالفة لتعاليم الدين، فالدين الإسلامي يدعو إلى الرحمة والتأمل في الموت، لا إلى الفرح بمصائب الآخرين"، مشددًا على أن الحكم على مصير أي إنسان في الآخرة هو من اختصاص الله وحده، ولا يجوز لأي شخص أن يقطع برحمة الله تجاه أحد.
وأضاف: "القَطْع بأن شخصًا بعينه لا يرحمه الله، أو لن يدخل الجنة، يُعد من التألي على الله، ومن سوء الأدب مع مَن رحمته وسعت الدنيا والآخرة، سبحانه وتعالى."
الموت دعوة للاتعاظ وليس الفرح
وأشار أمين الفتوى إلى أن الموت يجب أن يكون مناسبة للاعتبار والاتعاظ، لا للشماتة أو التنمر أو الفرح، مستشهدًا بقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}، وقوله صلى الله عليه وسلم: "اذكروا محاسن موتاكم"، مؤكدًا أن احترام الموت هو مظهر من مظاهر الإنسانية، وأي خروج على هذا الإطار يعبّر عن خلل في القيم والمفاهيم الدينية.
وفاة المستشار محمد ناجي شحاتة
ورحل المستشار محمد ناجي شحاتة، رئيس محكمة الجنايات السابق ورئيس محكمة أمن الدولة العليا، ورئيس دائرة الإرهاب السابق، صباح اليوم الجمعة 6 فبراير 2026، وتشيع صلاة الجنازة من مسجد مصطفى محمود.
ويعد أحد أبرز القضاة الذين يملكون تاريخًا حافلًا في القضايا السياسية والأحكام الصارمة خلال سنوات عمله كرئيس محكمة الجنايات، ورئيس محكمة أمن الدولة العليا، ورئيس دوائر الإرهاب، كما أشتهر بارتدائه الدائم لـ النظارة السوداء أثناء الجلسات.



