عاجل

من المستفيد من اغتيال سيف الإسلام القذافي ؟

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

أثار اغتيال سيف الإسلام القذافي، الذي ظل لسنوات طويلة يتم النظر إليه بوصفه الوريث السياسي المحتمل لوالده في حكم ليبيا، طرح تساؤلات عميقة حول الجهة المستفيدة من تصفيته، في بلد لا يزال يعاني الانقسام السياسي والهشاشة الأمنية بعد أكثر من عقد على إسقاط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

وبرز سيف الإسلام القذافي، عقب ثورة 17 فبراير 2011، باعتباره أكثر أفراد عائلة القذافي إثارة للجدل، إذ اعتبره أنصار النظام السابق شخصية محورية ومرشحًا بارزًا لخوض الانتخابات الرئاسية، مستندًا إلى قاعدة اجتماعية وقبلية ظلت ترى فيه امتدادًا للمرحلة السابقة.

إلا أن هذا المسار السياسي انتهى بصورة مفاجئة، مساء الثلاثاء، عقب اغتياله على يد مجموعة كوماندوس مكونة من أربعة أشخاص اقتحمت منزله في مدينة الزنتان الجبلية النائية. 

وأكدت النيابة العامة الليبية، في أعقاب الحادثة، أنها باشرت التحقيقات لتحديد هوية المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع دعوى جنائية بحقهم.

سيف الإسلام القذافي
سيف الإسلام القذافي

المستفيد من اغتيال سيف الإسلام القذافي 

وأثار الاغتيال موجة من التساؤلات حول طبيعة العملية والجهات التي قد تقف خلفها، لا سيما في ظل الحديث عن تنفيذ احترافي للهجوم، حيث رجح مراقبون أن المنفذين عطلوا كاميرات المراقبة قبل اقتحام المنزل وتنفيذ الاغتيال.

وأعلن المكتب السياسي لسيف الإسلام القذافي أن عملية الاغتيال وقعت عقب عودته من خارج البلاد، موضحًا أن مسلحين قفزوا من سور الحديقة قبل أن يطلقوا النار عليه. 

وأضاف المكتب أن سيف الإسلام لم يكن مهتمًا باتخاذ إجراءات أمنية مشددة، وكان يتنقل بسيارة واحدة فقط، مؤكدًا في الوقت ذاته الثقة الكاملة بقائد فريق الحماية المكلف بتأمينه.

من جانبه، صرح مستشار القذافي، عبد الله عثمان، بأن عملية تشريح الجثمان أنجزت بالفعل، مشيرًا إلى أن الدفن قد يتم في مدينة بني وليد، التي تعد معقلًا لقبيلة ظلت موالية لعائلة القذافي جنوب العاصمة طرابلس. 

وحتى لحظة الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجود سيف الإسلام معروفًا بشكل دقيق، إذ تشير وسائل إعلام محلية إلى أنه كان يقيم في مدينة الزنتان تحت حماية مجموعة مسلحة محلية.

سيف الإسلام القذافي 
سيف الإسلام القذافي 

كما أعاد اغتياله تسليط الضوء على مصير عائلة القذافي، التي شهدت تفككًا كبيرًا منذ أحداث عام 2011، فقد قتل عدد من أشقائه، وهم المعتصم بالله وسيف العرب وخميس، خلال أحداث 2011، بينما تفرق بقية أفراد العائلة خارج البلاد.

ولجأ محمد، الابن الوحيد لمعمر القذافي من زواجه الأول، إلى الجزائر عام 2011، قبل أن يحصل لاحقًا على اللجوء في سلطنة عُمان إلى جانب شقيقته عائشة. 

أما هانيبعل، الذي أفرج عنه القضاء اللبناني مؤخرًا بعد قضائه نحو عشر سنوات في السجن بتهمة كتم معلومات تتعلق بقضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا، فلا يزال مكان وجوده غير معروف.

الساعدي القذافي

في المقابل، من المرجح أن يكون الساعدي القذافي، الذي تم الإفراج عنه في سبتمبر 2021 بعد قضائه قرابة سبع سنوات في السجن بتهمة القتل العمد، متواجدًا حاليًا في تركيا.

ويأتي اغتيال سيف الإسلام في توقيت بالغ الحساسية، حيث يستعد الليبيون بعد نحو أسبوعين لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع أحداث فبراير، التي وضعت حدًا لأربعة عقود من حكم القذافي.

تم نسخ الرابط