الشعب الجمهوري يطور الأداء البرلماني والميداني لنوابه عبر الورش التدريبية
في إطار رؤيته لتطوير الأداء البرلماني والميداني، ورفع كفاءة كوادره السياسية، يواصل حزب الشعب الجمهوري تنظيم سلسلة من ورش العمل المكثفة، بالتعاون مع مركز تفكير للدراسات الاستراتيجية والبحوث، لتدريب أعضائه على مهارات التشريع والرقابة والتواصل الجماهيري. تستهدف هذه الورش تعزيز قدرة الحزب على التعامل مع الملفات الوطنية بكفاءة، وربط الأداء البرلماني بالاحتياجات الواقعية للمواطنين، بما يعكس التزام الحزب ببناء كوادر حزبية متخصصة ومؤهلة لمواجهة التحديات الراهنة.
تفاصيل اليوم الأول:
افتتح الحزب فعاليات ورش العمل بمقر الأمانة المركزية بالقاهرة الجديدة، بحضور النائب اللواء محمد صلاح أبوهميلة، الأمين العام للحزب، وعدد من أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب بمجلسي النواب والشيوخ، إضافة إلى أمناء الحزب بالمحافظات.
خلال الافتتاح، شدد أبوهميلة على أهمية تطوير مهارات أعضاء الحزب، وقال إن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف مستويات العمل داخل الحزب، لضمان فاعلية الأداء التشريعي والميداني، وتعزيز التواصل مع المواطنين على أرض الواقع.
وتناول اليوم الأول مجموعة محاضرات تناولت أسس العمل البرلماني والميداني، بدءًا من تعريف أدوات التشريع وأهميتها في صياغة القوانين، وصولًا إلى استراتيجيات التواصل الجماهيري. وقد قدم الدكتور محمد طلعت، مدير مركز تفكير، عرضًا حول محاور الورش وأهدافها، موضحًا أن التركيز ينصب على تمكين النواب وأمناء الحزب من التعامل مع الملفات الوطنية المختلفة بكفاءة واحترافية، مع تقديم نماذج عملية للتطبيق على أرض الواقع.
فعاليات اليوم الثاني:
استمرت الورش لليوم الثاني، مع التركيز على محاور أكثر تخصصًا، شملت الصياغة التشريعية، الموازنة العامة، أدوات الرقابة البرلمانية، والأمن القومي.
في الجانب التشريعي، ألقى الدكتور أحمد حلمي، مستشار مركز تفكير وخبير دولي في الشؤون البرلمانية، محاضرة تناولت أصول صياغة القوانين وتحليلها، مستعرضًا الأسس المهنية لإعداد مشروعات القوانين، وآليات دراستها وتقييمها، مع تقديم أمثلة عملية على كيفية صياغة نصوص قانونية واضحة وفعالة. كما تناول الدكتور حلمي دور البرلمان في متابعة تطبيق القوانين ومراقبة الأداء التنفيذي للسلطات المختلفة، مما يسهم في ربط التشريع بالواقع الميداني.
كما قدم الدكتور حلمي محاضرة ثانية تناولت أدوات الرقابة البرلمانية وطرق استخدامها بفاعلية، موضحًا الإطار الدستوري واللائحي لها، وسبل توظيفها لتعزيز قدرة النواب على الرقابة على السياسات العامة، وتحقيق تكامل بين العمل التشريعي والميداني.
على صعيد آخر، ركز العميد الدكتور خالد فهمي، مستشار مركز تفكير ومستشار بمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، على الأمن القومي والوعي الوطني. وتناول في محاضرته مفهوم الأمن القومي الشامل، وأهمية إدراك النواب والكوادر الحزبية لأدوارهم في دعم الاستقرار الوطني، وتعزيز الانتماء لدى المواطنين، موضحًا كيف يمكن للأحزاب السياسية أن تسهم في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية من خلال برامج تدريبية وتوعوية مدروسة.
أهداف الورش وأثرها المتوقع:
تهدف ورش العمل هذه إلى بناء جيل جديد من النواب والقيادات الحزبية القادرة على ربط الأداء البرلماني بالتنمية المجتمعية والأمن الوطني، كما تركز على تنمية مهارات التحليل التشريعي، وفهم بنود الموازنة العامة للدولة، وتوظيف أدوات الرقابة بفاعلية، إلى جانب صقل القدرات التنظيمية للحزب على مستوى الأمانات المركزية والمحافظات.
كما تؤكد الورش على أن الأداء البرلماني لا يقتصر على التشريع وحده، بل يمتد ليشمل التواصل المستمر مع المواطنين، وفهم احتياجاتهم، والمشاركة في وضع السياسات العامة التي تؤثر على حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، تعتبر هذه الورش خطوة استراتيجية لتطوير منظومة العمل الحزبي، وتحقيق توازن بين العمل التشريعي، الرقابي، والميداني، بما ينعكس إيجابًا على صورة الحزب وقدرته على تنفيذ برامجه على أرض الواقع.