العاصفة الأطلسية "ليوناردو" تتسبب بفيضانات واسعة وأضرار جسيمة في إسبانيا
تسببت العاصفة "ليوناردو" في فيضانات واسعة بإسبانيا، وألحقت أضرارا جسيمة بالبنى التحتية، وعطلت حركة النقل في إقليم الأندلس جنوبي البلاد بشكل كامل، وسط تحذيرات بتفاقم الوضع في الساعات المقبلة.
وأكد فرناندو جراندي مارلاسكا وزير الداخلية الإسباني، في تصريحات اليوم، أن البلاد تواجه ظروفا استثنائية، وأن الوضع الحالي معقد ليس فقط بسبب كميات الأمطار المتوقعة بل لكونها تهطل على مناطق مشبعة أصلا بالمياه ما يزيد من خطورة تشكل فيضانات وانهيارات أرضية، داعيا السكان إلى الالتزام بتعليمات السلطات وأجهزة الطوارئ.
من جهتها، كشفت المديرية العامة للمرور بغلق أكثر من 150 طريقا بسبب الفيضانات ومياه الأمطار، في الوقت عُلقت فيه حركة القطارات والنقل بالحافلات بين المحافظات المتضررة بشكل شبه كامل بسبب الأمطار والرياح العاتية.
إجلاء جماعي وإغلاق المدارس
كما تسببت الأمطار الغزيرة التي جاءت بها العاصفة الأطلسية بفيضانات الأنهار في الإقليم، ما دعا إلى إجلاء أكثر من أربعة آلاف شخص، فضلا عن تسببها بأضرار جسيمة بالبنية التحية والمنازل التي غمرتها المياه في الوقت الذي تم فيه تعطيل الدراسة بشكل كامل في الإقليم الأندلسي منذ أمس الأربعاء وحتى نهاية الأسبوع الجاري.
وأغلقت المدارس ومراكز الرعاية النهارية في معظم أنحاء الأندلس، باستثناء ألميريا، بينما عزلت سبتة، الجيب الواقع في شمال أفريقيا، بعد إلغاء جميع حركة الملاحة البحرية والجوية بسبب الظروف الساحلية الخطيرة. وتأثرت آلاف المنازل في قادس وإشبيلية بانقطاع التيار الكهربائي ، وفقًا لما ذكره موقع TheSpanishEye.
الأرض لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الأمطار
حذر المسؤولون من أن الأرض، المشبعة أصلا بمياه العواصف السابقة، لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من الأمطار، مما يزيد من خطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية مع استمرار حركة العاصفة عبر شبه الجزيرة الأيبيرية، وقال خبراء الأرصاد الجوية إن هذه الظاهرة قد تسهم في جعل شتاء إسبانيا الأكثر رطوبة منذ سنوات.
وتواصل السلطات الإسبانية حالة الاستنفار القصوى في ظل استمرار تأثير العاصفة وسط تحذيرات من تداعيات إضافية على السكان والبنية التحتية خلال الساعات المقبلة.


