بعد القتل الرحيم.. نجاح أول عملية زرع وجه باستخدام أنسجة متبرع
أجرى أطباء في إسبانيا أول عملية زرع وجه في العالم باستخدام أنسجة من متبرع تم قتله رحيما، أجريت العملية في عيادة فال دي إيبرون في برشلونة.
خضعت المريضة لعملية زرع جزئي للوجه بعد إصابتها بعدوى شديدة تسببت في نخر شديد للأنسجة، مما أثر على تنفسها وأكلها وكلامها، وقد سمحت لها عملية الزرع بالبدء في التعافي تدريجيا.

أعربت المتبرعة بوضوح عن رغبتها في التبرع بأعضائها وأنسجتها بعد القتل الرحيم مسبقا، وقد سمح هذا للأطباء بالتخطيط للجراحة بالتفصيل، بما في ذلك التحضير الدقيق لأنسجة الوجه وتكييفها.
أشرفت على العملية رئيسة قسم الجراحة التجميلية والحروق في العيادة، جوان بير باريت، وشارك في العملية نحو مئة متخصص - جراحون، وأطباء تخدير، وممرضون، وجراحو مجهر، وأخصائيو مناعة، وأخصائيون نفسيون.
وتعد عملية زرع الوجه واحدة من أكثر العمليات الجراحية تعقيدًا في الطب، حيث أنها تتضمن زرع الجلد والعضلات والأعصاب وهياكل العظام، بالإضافة إلى العلاج المثبط للمناعة مدى الحياة لمنع الرفض.
التخطيط ثلاثي الأبعاد
فتح قانون القتل الرحيم في إسبانيا، الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو 2021، آفاقا جديدة لعمليات زراعة الأعضاء، كما أحدث تغييرا طفيفا في منهجيتها، إذ بات بإمكان منسقي البرامج إجراء مقابلات مع المتبرعين المحتملين في منازلهم، في هذه العملية، وبعد حصول المتبرع على موافقة طبية للموت الرحيم، قام فريق المستشفى بتخطيط الإجراء.
وكانت هذه أول عملية زراعة وجه في العالم يتم فيها إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد لكل من المتبرع والمتلقي.