من الماء الساخن إلى الثلج الأبيض.. ينابيع بوداكلي تبهر الزوار في الشتاء
تقع ينابيع ساخنة طبيعية في أحراش القصب على سفح جبل قرية بوداكلي، وتوفر ملاذا دافئا لسكان المنطقة وحيواناتها على حد سواء خلال أيام الشتاء الباردة التي تنخفض فيها درجات الحرارة إلى -25 درجة مئوية.
في منطقة يصل فيها عمق الثلوج إلى متر واحد في بعض مناطق المحافظة، تشكل الينابيع الساخنة، المحاطة بغطاء أبيض ناصع من الثلج، مشهدا خلابا بمياهها التي تصل درجة حرارتها إلى 35-40 درجة مئوية، ورغم برودة الطقس القارسة، يستمتع الزوار بالسباحة في المياه الدافئة المهدئة، مختبرين تجربة منتجع صحي طبيعي في قلب الشتاء.
ومما يزيد هذا المشهد المتناغم روعة، استفادة الحيوانات المتجمعة حول الينابيع الساخنة من المياه الدافئة، بل إن بعض السكان يستمتعون بحمامات الثلج بعد الخروج من المياه الدافئة قبل العودة إلى الينابيع الساخنة، مما يخلق لحظات ممتعة ومثيرة.
ورغم البرد القارس، يستمتع السكان والجاموس بالسباحة في الينابيع الساخنة وسط المناظر الطبيعية الثلجية.
صرح غول محمد يافوز، أحد الذين دخلوا الينابيع الساخنة، بأنه يتردد على المنطقة كثيرا خلال أشهر الصيف، لكنه جرب الينابيع الساخنة في الشتاء لأول مرة، قائلا: "الخارج مغطى بالثلوج والطقس بارد جدا، مع ذلك، وبفضل دفء الماء، قضينا وقتا ممتعا دون أن نشعر بالبرد، إن دخول ينبوع ساخن وسط الثلج شعور مختلف تماما، وأنصح الجميع بتجربته."
وأكد محمد أوكاي أن لدخول الينابيع الساخنة في الشتاء جمالا خاصا، قائلا: "يمنح التقاء الهواء البارد بالماء الدافئ الإنسان راحة كبيرة، السباحة في بيئة طبيعية، وسط هذا المنظر الخلاب، تبعث على الاسترخاء والمتعة، إنه لمن دواعي سرورنا أن تتوفر مثل هذه الفرصة في منطقتنا."
وتكون ظروف الشتاء قاسية، تستمر ينابيع قرية بوداكلي الساخنة في تقديم تجربة مختلفة للزوار في كل فصل من فصول السنة، سواء من حيث السياحة الطبيعية أو العلاجية.