عاجل

"لن نضيع وقتنا".. الكرملين يسخر من مزاعم ربط إبستين بالاستخبارات الروسية

هارفي واينستين برفقة
هارفي واينستين برفقة جيفري إبستين

قال الكرملين، يوم الخميس، إنه لا يرى جدوى من الرد على ما وصفه بـ"افتراضات بلا أدلة"، تتداولها وسائل إعلام غربية وتصريحات لرئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، تزعم احتمال وجود صلة بين رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين وأجهزة الاستخبارات الروسية.

توسك يعلن فتح تحقيق في بولندا دون تقديم أدلة

وكان توسك قد أعلن يوم الثلاثاء، أن وارسو تعتزم فتح تحقيق بشأن ما سماه “روابط محتملة” بين إبستين والاستخبارات الروسية، وتأثير ذلك المحتمل على بولندا، دون أن يقدم أي أدلة داعمة لهذه المزاعم.

<strong>الكرملين</strong>
الكرملين

وخلال الأيام الماضية، أثارت بعض وسائل الإعلام الغربية تساؤلات حول ما إذا كان إبستين يعمل لصالح الاستخبارات الروسية، عبر جمع مواد ابتزاز ضد شخصيات ثرية ونافذة، وردًا على سؤال لوكالة “رويترز” بشأن هذه الادعاءات، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: “أميل إلى التعامل مع هذا الأمر بسخرية، لكن دعونا لا نضيع وقتنا”.

موسكو: إثارة القضية تهدف لتشتيت الانتباه عن فضيحة إبستين

ويرى مسؤولون روس أن إعادة طرح هذه المزاعم تهدف إلى تشتيت الانتباه عن فضيحة إبستين، التي يقولون إنها كشفت نفاق عدد من أصحاب النفوذ في الولايات المتحدة وأوروبا، وحتى الآن، لم تقدم أي مؤسسة إعلامية كبرى دليلاً حاسمًا يربط إبستين بأي جهاز استخبارات، وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت يوم الجمعة، دفعة جديدة من الملفات المتعلقة بالقضية.

أصداء القضية في بولندا

وذكرت وكالة الأنباء البولندية (PAP) أن ملايين الصفحات من الوثائق لا تظهر وجود صلات مباشرة بين إبستين والنخب السياسية في بولندا، لكنها أثارت اهتمامًا واسعًا داخل البلاد، مما دفع رئيس الوزراء إلى تشكيل فريق خاص لمراجعة الجوانب البولندية من القضية.

<strong>الكرملين</strong>
الكرملين

رسائل إلكترونية تكشف نشاط شبكة استقطاب نساء في أوروبا الشرقية

ومن بين الوثائق التي حظيت بتداول كبير رسالة إلكترونية تعود إلى عام 2009، كتبها دانيال سياد، الذي وصفه محامو الضحايا بأنه كشاف فتيات لصالح إبستين، تحدث فيها عن بحثه عن نساء من مناطق ريفية في بولندا وسلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك، مشيراً إلى وجوده آنذاك في مدينة كراكوف.

وتظهر الملفات أن سياد، وهو مواطن سويدي، عمل عن قرب مع إبستين ومع جان-لوك برونيل، مالك وكالة عارضات أزياء الذي توفي منتحرًا عام 2022 قبل محاكمته بتهم اغتصاب قاصرات، كما تشير الوثائق إلى أنه كان يرسل لإبستين صوراً لنساء، من بينهن عارضة أزياء بولندية.

مراسلات مع عارضات أزياء بولنديات وترتيبات سفر ممولة

وتكشف المراسلات أيضًا عن علاقة وثيقة جمعت إبستين بعارضة أزياء بولندية لم يُكشف عن اسمها، حيث تبادلا نقاشات سياسية، وقدمت له توصيات بقراءة أعمال المفكر الروسي ألكسندر دوجين، رغم أن إبستين رفض بعض آرائها، بما في ذلك نظريات مؤامرة بشأن تحطم طائرة الرئيس البولندي عام 2010.

<strong>هارفي واينستين برفقة جيفري إبستين</strong>
هارفي واينستين برفقة جيفري إبستين

كما تضمنت الرسائل تواصلاً مع نساء بولنديات يبحثن عن فرص عمل أو ترتيبات سفر إلى نيويورك، إلى جانب إشارات إلى تذاكر طيران دفع إبستين تكاليفها.

شخصيات بولندية في محيط إبستين

وأظهرت الوثائق أن شخصين بولنديين كانا ضمن الدائرة القريبة من إبستين، هما عارضة الأزياء أدريانا موتشينسكا روس، التي سافرت على متن طائرته الخاصة وأدرج اسمها كمشتبه بها محتملة في قضيته الجنائية عام 2008، ويانوش باناسياك، مدير مقر إقامته في بالم بيتش لمدة عقدين.

وذكر باناسياك أن روس أزالت أجهزة كمبيوتر ووثائق من المنزل قبل مداهمة الشرطة له، أما الشخصية العامة البولندية الوحيدة التي ورد ذكرها في الملفات فهي نجم التنس السابق فيباك، الذي تبادل رسائل مقتضبة مع إبستين عام 2013.

وفي تعليق له، قلل فيباك من أهمية العلاقة، قائلاً: “كنا بالكاد معارف، وكنا نلتقي أحياناً بحكم إقامتنا بالقرب من بعضنا في نيويورك”، مؤكدًا أن إبستين لم يوجه له أي دعوات شخصية.

تم نسخ الرابط