انتهاء "نيو ستارت" بين أمريكا وروسيا.. ماذا يعني لعالم بلا قيود نووية؟
انتهت يوم الخميس، صلاحية معاهدة "نيو ستارت"، آخر معاهدة نووية قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا، مما أثار مخاوف من احتمال اندلاع سباق تسلح نووي، إذ أصبحت القوتان العظميان النوويتان لأول مرة منذ عقود دون قيود على ترسانتيهما.
تحذيرات من اندلاع سباق تسلح نووي
وحذر توماس كونتريمان، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، من أن أسوأ السيناريوهات هو أن يتفاقم الوضع، ويؤدي حادث غير متوقع أو متوقع إلى اندلاع صراع سريع التطور قد يصل إلى مواجهة نووية.
">ويرى بعض الخبراء أن قيود المعاهدة كانت قديمة وغير ضرورية، وأنها قيدت الولايات المتحدة بشكل غير مبرر، خاصة في ظل سعي الصين لتوسيع ترسانتها النووية.
انتقادات المعاهدة وغياب الصين عنها
وقد دخلت المعاهدة التاريخية حيز التنفيذ في فبراير 2011، ووضعت سقفًا للترسانتين النوويتين عند 1550 رأسًا حربيًا منشورًا لكل منهما، و700 صاروخ باليستي عابر للقارات، وصواريخ باليستية تطلق من الغواصات، بالإضافة إلى قاذفات قنابل ثقيلة مجهزة لحمل أسلحة نووية، و800 منصة إطلاق منتشرة وغير منتشرة، كما فرضت قيودًا على الأسلحة النووية الروسية العابرة للقارات القادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
تصريحات ترامب وبوتين بشأن الاتفاقية
لكن منتقدي المعاهدة، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشاروا إلى أنها لا تشمل الصين، التي توسع ترسانتها بسرعة، وقد تمتلك نحو 1500 رأس نووي بحلول عام 2035 إذا استمرت في زيادة مخزونها الحالي، وفقًا لتقرير وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2022.
">وكانت المعاهدة محددة بـ10 سنوات في الأصل، وتم تمديدها عام 2021 لـ5 سنوات إضافية حتى 4 فبراير 2026، لكن لم يكن من الممكن تمديدها مرة أخرى. ومع ذلك، يمكن للبلدين الاتفاق على الاستمرار في الالتزام بالحدود المنصوص عليها في الاتفاقية.
تأتي هذه المخاوف بشأن مستقبل الحد من التسلح في وقت تعهد فيه ترامب العام الماضي باستئناف التجارب النووية، رغم عدم اتخاذ أي خطوات فعلية في هذا الاتجاه.
موقف الولايات المتحدة من المفاوضات الثلاثية
وفي سبتمبر الماضي، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد المعاهدة لعام إضافي، وقال ترامب حينها إن الفكرة تبدو جيدة بالنسبة لي، لكنه في الأسابيع الأخيرة لم يظهر أي قلق بشأن انتهاء الاتفاقية، موضحًا لصحيفة نيويورك تايمز: "إذا انتهت، فلتنتهي، وسنبرم اتفاقية أفضل".
">وأشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إلى أن الولايات المتحدة لن توافق على الإبقاء على قيود المعاهدة، مستشهدًا بدعوة ترامب لإبرام اتفاق نووي يشمل الولايات المتحدة وروسيا والصين، مؤكدًا أن تحقيق رقابة حقيقية على الأسلحة في القرن الحادي والعشرين مستحيل دون مشاركة الصين، نظرًا لترسانتها الضخمة والمتنامية بسرعة.
وكانت الصين قد رفضت مرارًا فكرة المفاوضات الثلاثية، سواء سرًا أو علنًا.



