انتهاء معاهدة ستارت النووية بين روسيا الولايات المتحدة
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، أن موسكو لم تعد ملتزمة بالقيود المفروضة على عدد الرؤوس الحربية النووية، وذلك مع انتهاء معاهدة ستارت في الخامس من فبراير.
وقد علقت روسيا مشاركتها في المعاهدة لثلاثة أسباب، وهي دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، والقيود المفروضة على التجارب النووية، وعدم مراعاة الترسانات النووية لفرنسا وبريطانيا.
وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1972 التي لن يكون فيها اتفاق ساري المفعول بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن السيطرة على الترسانات النووية.
تدعيات انتهاء معاهدة ستارت النووية بين روسيا والولايات المتحدة
يمثل انتهاء معاهدة ستارت الجديدة للأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا اليوم الخميس نهاية حقبة رئيسية من اتفاقيات نزع السلاح الثنائية، ويعكس مشهدا نوويا متغيرا تشكل بفعل النفوذ الصيني المتزايد والتقنيات العسكرية الجديدة.
كان الاتفاق الذي تم توقيعه في عام 2010 عنصرا أساسيا في سياسة الإدارة الأمريكية لإعادة ضبط العلاقات مع الكرملين.
حددت معاهدة ستارت الجديدة ترسانات القوتين النوويتين بحد أقصى 1550 رأس حربي هجومي استراتيجي لكل منهما، وهو انخفاض بنسبة 30 بالمائة تقريبا مقارنة بالسقف السابق الذي تم تحديده في عام 2002.
وقد حددت عدد منصات الإطلاق والقاذفات الثقيلة بـ 800 منصة.
نصت المعاهدة أيضا على عمليات تفتيش متبادلة للمواقع العسكرية، وهو ركن أساسي من سياسة نزع السلاح "الثقة ولكن التحقق" عندما كان رونالد ريجان رئيسا للولايات المتحدة.
توصلت موسكو وإدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة في يناير 2021 لتمديده حتى 4 فبراير 2026، في مناخ من انعدام الثقة سبق غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.
التخلي عن عمليات التفتيش المتبادلة
في 9 أغسطس 2022، أعلنت روسيا أنها ستعلق عمليات التفتيش الأمريكية لمواقعها العسكرية بموجب المعاهدة، قائلة إن ذلك جاء ردا على العقبات الأمريكية التي وضعتها الولايات المتحدة أمام عمليات التفتيش الروسية في الولايات المتحدة.
لم يتم إجراء أي عمليات تفتيش منذ ذلك الحين، مما قلل من التزام شركة "نيو ستارت" بالبقاء ضمن الحدود المتفق عليها.
في سبتمبر 2025، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد شروط المعاهدة لمدة عام واحد، وهي فكرة وافق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكنه لم يتابعها.
قالت هيلويز فاييه من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI): "لم يتناول هذا الاقتراح سوى الحد الأقصى لعدد الرؤوس الحربية، وهو ليس العنصر الأكثر أهمية عند الحديث عن الحد من التسلح"، وأضاف: "إن أهم جزء في معاهدة ستارت الجديدة، وهو عمليات التفتيش والتحقق المتبادل، غير مدرج".



