عاجل

زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسى له فى هذا التوقيت  هى خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز  التعاون الاستراتيجي بين مصر وتركيا  فى مرحلة دقيقة إقليميًا. 
الزيارة هى الرابعة له إلى مصر فى مناسبات مختلفة  خلال أقل من عامين مما يعكس حرص كبير على التواصل مع مصر ولقاء الرئيس  عبد الفتاح السيسي 
تركيا مرشحة  لاستضافة  المباحثات الأمريكية الإيرانية، التى هى أمل كبير يترقبه العالم قد يطفىء لهيب الحرب التي تلوح بها أمريكا ضد طهران .
الرئيس التركي يضع مصر فى المكانة الصحيحة وهو يرى فى الرئيس عبد الفتاح السيسى قيادة مؤثرة دوليا ولديها الحضور والتقدير الدولي ومن هنا يرى فى التعاون الاستراتيجى مع مصر  مصلحة مشتركة لا تخدم فقط البلدين ولكنها تعود بالفائدة على الإقليم  والعالم .
تمر المنطقة بتحديات كبيرة والحكمة المصرية كانت وما تزال  فى العمل على وقف المزيد من التصعيد ومحاولة إخماد الفتن  قبل أن تضرب الاستقرار .
فى المباحثات التى تجرى فى القاهرة عناوين مهمة تبدأ من إيران لكن تتوقف بقر عالى من التركيز عند الأمن القومي العربى فى ليبيا وسوريا وجوهر القضايا القضية الفلسطينية مع إعطاء التعاون الاقتصادى والتجارى الأهمية المستحقة من أجل زيادة حجم التبادل التجارى بين البلدين بما يتناسب مع خصوصية العلاقات .
التنسيق بين مصر وتركيا عبر عنه  الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلديين وهو الآلية العليا لتنسيق العلاقات بين البلدين من خلال بحث الملفات الشائكة في المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وسبل وقف التصعيد، بالإضافة إلى الملف الليبي والسوري، بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة تعزز استقرار المنطقة.
مما لا شك فيه أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يرى أن الحكمة التى يتمتع بها الرئيس عبد الفتاح السيسى تمثل أهمية لإدارة العلاقات على المستوى الثنائي  وعلى مستوى الدور الإقليمي الذى تطلع به أنقرة ومصر .
تغيرت بدرجة  كاملة نظرة أردوغان إلى القاهرة والى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تيقن أن مصر دولة كبيرة فى علاقاتها  راسخة فى سياساتها تؤمن بالعلاقات المتوازنة وتحرك على خصوصية الدول فضلا عن مسؤولياتها  التاريخية ومن هنا تحرك من أجل نسج هذه العلاقات الاستراتيجية والعمل على تطويرها .
مصر تمثل المرجعية الكبرى فى العالم الإسلامي وتركيا دولة محورية مصر ترتبط بعلاقات تاريخية مع إطارها العربي والإسلامي  وهى تتحرك فى إطار الدبلوماسية المتوازنة 
 لهذا كله كان هناك حرص متبادل  بين البلدين على  زيادة حجم التبادل التجاري من حوالي 10 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028.
مع دفع  الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، وبحث استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري لتسهيل المعاملات. 
 تركيا الحديثة تدعم بقوة السلام والاستقرار والأمن والتعاون في منطقة الشرق الأوسط، انطلاقا من المبدأ الراسخ لمؤسسها مصطفى كمال أتاتورك: "سلام في الوطن، سلام في العالم"   
  ومصر تتحرك شمالا وجنوبا شرقا وغربا من أجل إرساء دعائم الاستقرار  والرخاء للإنسانية
المستقبل ينتظر إشارات إيجابية للبلديين على الصعيد الإقليمي والدولى  وفق أسس التفاهم والمصالح المشتركة .

تم نسخ الرابط