«لن نخذلك».. أحمد القذافي يرثي سيف الإسلام بكلمات مؤثرة
نعى أحمد القذافي أحد أقارب سيف الإسلام القذافي، برسالة مؤثرة بعد إغتيالة أمس غدرا، مؤكدا أنه كان القائد الحقيقي الذي تعلم منه كل يوم شيئًا جديدًا، مشيرًا إلى أن أسلوبه في التعامل مع الناس والاختلافات كان بحكمة ، موضحًا أن لم يكن القيادة عنده منصبًا فقط ، بل فهمًا عميقًا ومسؤولية أخلاقية اتجاه الوطن ورجولة وثبات على الموقف برصانة وبدون خوف وتضحية من أجل الوطن .
وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" قائلًا: كنت بمثابة الأب الذي ساندني وعلمني، وكنت في لحظات ضعفي حضورًا ثابتًا لا يتراجع، وكلما اشتد لسان العدو السليط علي، كنت تقول لي: يا أحمد، يهاجموا فيك لأنك مؤثر، شوف وتعلم، كانت كلماتك دائمًا تعيد ترتيب الأمور في داخلي وتمنحني وضوحًا وثباتًا.
وأضاف أن كنت القائد الحقيقي الذي اتعلم منه كل يوم شيئًا جديدًا؛ من رؤيتك، ومن الزاوية التي تنظر منها إلى الأحداث، وحتى من أسلوبك في التعامل مع الناس والاختلافات، لم تكن القيادة عندك منصبًا فقط ، بل فهما عميقا ومسؤولية أخلاقية اتجاه الوطن و رجولة و ثبات على الموقف برصانة وبدون خوف وتضحية من اجل الوطن.
وأوضح:" لم أكن أعلم أن القدر سيجعلني أُيتَّم في هذه الدنيا مرتين، وأن أفقدك ولكن أقسم بالله، لن نخذلك، ولن نحيد عن دربك، وسيبقى ما زرعته فينا حاضرًا، نتمسك به ونمضي عليه مهما اشتدّت الطريق
رسالة صوتية أخيرة
وكان قد وجه سيف الإسلام القذافي رسالة صوتية أخيرة إلى أحد أقاربه، أحمد القذافي، وذلك قبل يوم واحد التي أفادت باغتياله في مدينة الزنتان.
الرسالة التي غلب عليها نبرة الألم والندم على ما آلت إليه أوضاع البلاد، تضمنت اتهامات مباشرة للقوى الدولية بالسيطرة على القرار الليبي.

وانتقد القذافي في تسجيله الصوتي ما وصفه بـ تبادل الأدوار بين المسؤولين الأجانب في ليبيا، مشيرًا إلى أن السلطة كانت تُسلم من أمريكية إلى أخرى، وصولًا إلى تعيينات من غانا، في إشارة إلى ستيفاني ويليامز ومن خلفها.
وأبدى سيف الإسلام حسرته على دماء الشهداء الذين سقطوا منذ عام 2011، مؤكدًا أن المشهد السياسي الحالي يُفصل فقط لإرضاء الأتراك وسفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا.
واختتم سيف الإسلام رسالته بكلمات مؤثرة، تساءل فيها عن جدوى كل ما حدث، قائلًا: "بلا هالألم والـ 500 مليار اللي ضاعوا وها الدمار والأيتام والأرامل"، في إشارة واضحة إلى حجم الخسائر المالية والبشرية الهائلة التي تكبدتها ليبيا، والتي يرى أنها ذهبت سُدى.

شهدت مدينة الزنتان حادثة اغتيال مدوية لنجل الزعيم الليبي الراحل، سيف الإسلام القذافي، في واقعة حملت مفارقة مأساوية أثارت ذهول الشارع الليبي.
من هو سيف الإسلام القذافي؟
تصدر اسم سيف الإسلام القذافي، النجل الثاني للزعيم الراحل معمر القذافي، واجهة الأحداث مجددًا عقب إعلان وكالة الأنباء الليبية مقتله في اشتباكات بمدينة الزنتان جنوب غربي البلاد.
وفي حين أفادت وكالة الأنباء الليبية بوقوعه في مواجهات مسلحة، نفى "اللواء 444 قتال" علاقته بتلك الاشتباكات أو ما أشيع حول مقتل القذافي، لتظل ملابسات الواقعة لغزًا جديدًا يضاف إلى حياة الرجل الذي لم يغب يومًا عن دائرة الجدل.
اغتيال سيف الإسلام القذافي
وُلد سيف الإسلام في طرابلس عام 1972، وهو النجل الأكبر من زوجة القذافي الثانية، وبرز طموحه مبكرا حين حصل على إجازة في الهندسة المعمارية عام 1995، وكلفه والده بوضع مخططات لمجمعات عقارية ضخمة.
لم يتوقف طموحه عند الهندسة، وإنما نال درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد عام 2008، بعد دراسة إدارة الأعمال في فيينا. وبالرغم من عدم تقلده منصبًا رسميًا، إلا أنه كان المحرك الفعلي للمفاوضات الخارجية والقضايا الداخلية الحساسة قبل سقوط النظام في 2011.
انقلبت حياة سيف الإسلام رأسًا على عقب مع اندلاع انتفاضة فبراير 2011؛ حيث واجه مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وبعد مقتل والده، اعتُقل بالقرب من بلدة "أوباري" في نوفمبر 2011. وفي عام 2015، صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام رمياً بالرصاص بتهم جرائم حرب، قبل أن يُلغى الحكم لاحقًا ويُفرج عنه بموجب قانون العفو في عام 2017 بعد سنوات من الاحتجاز في الزنتان.



