دكتور محمد لبيب: مستقبل الذكاء الاصطناعي يحتاج لتخصص اللسانيات الحاسوبية
أكد دكتور محمد مجدي لبيب، مدرس الدراسات اللغوية بكلية اللغات والترجمة جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، والخبير في حوسبة اللغة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أن معالجة اللغات الطبيعية من أبرز مجالات الذكاء الاصطناعي المطلوبة حاليا والجميع يلجأ لها في حياتنا اليومية من خلال استخدام تطبيقات مثل Chat GPT.
وقال "لبيب" في محاضرة بعنوان "اللغة والذكاء الاصطناعي: التحديات والآمال" ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي: إن الذكاء الاصطناعي ليس ظاهرة جديدة ولكنه موجود من خمسينيات القرن العشرين، ولكن ما جعل أنظار العالم تتجه إليه الآن هو أنه أصبح هناك لغة بين البشر والآلة، فنشأ بينهما حوار يومي كحوار الأصدقاء، وهذا واضح من استخدامنا اليومي لتطبيقات مثل Chat GPT و Gemini.

وأضاف الخبير في مجال الحوسبة اللغوية أن مستقبل الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى تأسيس جيل جديد من الباحثين المتخصصين في مجال اللسانيات الحاسوبية (Computational Linguistics) وهو مجال بيني بين يجمع بين علوم اللغة وعلوم الحاسب الآلي، ويهتم بمعالجة اللغات الطبيعية التي تسهم بشكل اساسي في بناء النماذج اللغوية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ودعا إلى ضرورة تقويم ثقافة التعامل اليومي مع مثل هذه التطبيقات التي نستخدمها بشكل يومي في صياغة النصوص أو تصحيحها أو تفسيرها، فلابد ألا نعتمد عليها اعتمادا كليا حتى لا نفقد التذوق اللغوي ومهارات التعامل مع اللغة.
جاء ذلك مؤتمر "مؤتمر الذكاء الاصطناعي والثقافة العربية: الإمكانات والمخاطر" الذي عُقد ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، والذي جاء برئاسة الدكتور شريف شاهين، نائب رئيس اللجنة الإقليمية لبرنامج ذاكرة العالم باليونسكو، عميد كلية الآداب جامعة القاهرة الأسبق.




