ما حكم الاستماع إلى قراءة القرآن من الراديو في المسجد؟
ما حكم الاستماع إلى قراءة القرآن من الراديو في المسجد؟سؤال أجابته دار الإفتاء :إن المذياع -الراديو- جهاز ينتقل بواسطته صوت المذيع أو القارئ إلى السامعين من مكان بعيد، فالذي يسمع منه هو صوت المذيع منقولا بواسطة جهاز الراديو، ولا فرق بين السماع منه والسماع للقارئ من وراء جدار أو حاجز خشبي أو زجاجي، أو على بعد مع تكبير الصوت بالميكروفون.
وإذا يكون إحضار الراديو إلى المسجد لسماع القرآن منه جائزا شرعا. على أن السماع من القارئ في المذياع قد يكون أوفى فائدة وأكمل تأثيرا في النفوس إذا كان المذيع أجود قراءة وأحسن أداء وأعلم بفن التجويد.
ما حكم صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة القرآن الكريم؟
أكدت دار الإفتاء على جواز أداء صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة الذكر الحكيم.
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2]، ويقول تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
والاستماع للقرآن إذا قرئ أبلغ من سماعه؛ لأنه إنما يكون بقصد ونية وتوجيه الحاسة إلى الكلام؛ لفهمه، وإدراك مقاصده ومعانيه، أما السمعُ فهو ما يحصل ولو بدون قصد، والإنصات السكوت لأجل الاستماع؛ حتى لا يشغله الكلام عن الإحاطة بكل ما يقرأ.
وقد حكى ابن المنذر الإجماع على عدم وجوب الاستماع والإنصات في غير الصلاة والخطبة؛ لأن إيجابهما على كل من يسمع أحدًا يقرأُ فيه حرجٌ عظيمٌ؛ لأنه يقتضي أن يَتْرُكَ المشتغلُ بالعلم علمَهُ والمشتغلُ بالحكم حكمه والمتبايعان مساومتهما وتعاقدهما وكل ذي عمل عمله، ولكن مَن يكون في مجلسٍ يُقْرَأُ فيه القرآن ولا يوجد شاغل من عمله يشغله عنه لا يباح له أن يعرض عن الاستماع والإنصات.
ونخلص من ذلك إلى جواز أداء صلاة تحية المسجد أثناء بث أو قراءة الذكر الحكيم.
هل يجوز دخول الحائض المسجد أو ملحقاته لسماع الدروس الدينية؟
أجابت دار الإفتاء عما ورد إليها من سؤال:هل يجوز دخول الحائضالمسجد أو ملحقاته لسماع الدروس الدينية؟؛ لا يجوز للمرأة الحائض المكثُ في المسجد ولو بغرض سماع دروس العلم أو حفظ القرآن؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ» رواه أبو داود وغيره، فإن كان المكان الذي تُلقى فيه دروسُ العلم مُلحقًا بالمسجد وليس مِنه فإنَّ للمرأة الحائض حينئذٍ أن تدخله.
هل يحرم قراءة القرآن في وقت الحيض؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المرأة الحائض أو النفساء يحرم عليها قراءة القرآن ومس المصحف أو حمله والإتيان بزوجها، وذلك على مذهب جمهور الفقهاء الذين يرون أن الحيض والنفاس يمنعان من تلاوة القرآن ومس المصحف مباشرة.
هل حرام قراءة القرآن في وقت الحيض؟
وأضافت الدار أن مذهب المالكية خالف في هذه المسألة، حيث أجاز للمرأة قراءة القرآن في حال الحيض أو النفاس إذا كانت معلمة أو متعلمة أو محفظة للقرآن الكريم، وكان ذلك من باب الضرورة المرتبطة بعملها أو دراستها.
وبيّنت دار الإفتاء أن القراءة في هذه الحالة تكون بحائل، كأن تمسك المصحف وهي تلبس قفازًا (جوانتي)، أو تقرأ من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية، مؤكدة أن المقصود هو تسهيل أداء مهام التعليم أو الحفظ دون مخالفة لأحكام الطهارة الشرعية.
يجوز للسائلة شرعًا أخذ دواء لتستمر عليها عادة الحيض، ما دامت تبتغي بذلك غرضًا يقرّه الشرع، وبشرط ألَّا يكون فيه ضررٌ عليها، ولا تحايل للإفطار في شهر رمضان، وعليها حينئذٍ الانقطاع عن الصلاةوالصيام في مدة نزول دم الحيض إن كانت أقل من خمسة عشر يومًا على المفتى به.



