عاجل

شائعات الإخوان قبل رمضان.. حملات ممنهجة لإرباك الشارع

الاخوان
الاخوان

مع اقتراب شهر رمضان، تتجدد موجات من الشائعات  الإخوانية التي تستهدف الشارع المصري، في توقيت دقيق يرتبط بحساسية الموسم وارتباطه بالسلع الأساسية وحركة الأسعار، وهو نمط بات يتكرر سنويًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتقف خلفه حسابات وصفحات مرتبطة بجماعة الإخوان، وفق ما يؤكده متابعون وخبراء.

شائعات موسمية بتوقيت محسوب

اللافت في هذه الحملات أن توقيتها لا يأتي عشوائيًا، بل يتزامن غالبًا مع فترات الضغط الاقتصادي أو المواسم الاستهلاكية الكبرى، وعلى رأسها شهر رمضان. وتتنوع الشائعات بين مزاعم عن نقص السلع، أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، أو قرارات حكومية مفاجئة تمس الدعم والخبز والوقود، في محاولة واضحة لإثارة القلق ودفع المواطنين إلى التخزين أو التفاعل الغاضب.


آليات نشر منظمة


تعتمد هذه الحملات على آليات متكررة، تبدأ بنشر خبر مجهول المصدر، ثم إعادة تداوله عبر عشرات الصفحات والحسابات في وقت متقارب، مع استخدام لغة انفعالية وعناوين مثيرة، قبل أن تنتقل الشائعة من الهامش إلى التداول الواسع. وفي كثير من الحالات، يتم ربط الشائعة بمقاطع قديمة أو صور مجتزأة لإضفاء مصداقية زائفة عليها.


استهداف الوعي والاقتصاد معًا


ولا تقتصر خطورة هذه الشائعات على بعدها الإعلامي فقط، بل تمتد إلى تأثيرها المباشر على السوق. فبث أخبار غير صحيحة عن نقص السلع قد يؤدي إلى سلوكيات شراء مفرطة، ترفع الطلب بشكل مصطنع، وتخلق أزمة غير حقيقية. كما تستهدف هذه الحملات ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتصوير المشهد الاقتصادي على أنه في حالة انهيار دائم.

ردود رسمية وتحركات مضادة


في المقابل، كثفت الجهات الرسمية خلال الفترة الماضية من جهودها لرصد الشائعات والرد عليها بشكل سريع، عبر البيانات الرسمية ومنصات التواصل الحكومية، إلى جانب التوسع في مبادرات توفير السلع بأسعار مخفضة، في محاولة لإغلاق الباب أمام محاولات استغلال الموسم.


وعي المواطن خط الدفاع الأول

ويرى خبراء أن مواجهة هذه الشائعات لا تعتمد فقط على الرد الرسمي، بل على رفع وعي المواطن بآليات التضليل، وأهمية التحقق من المصادر قبل إعادة النشر، خاصة في القضايا المرتبطة بالمعيشة والسلع الغذائية.
وهو ما أكده حمدي بخيت، الخبير الاستراتيجي، لـ «نيوز رووم»، إذ قال:  إن العمليات النفسية وحرب المعلومات والشائعات من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، مستمرة على مصر منذ ما قبل حكم الرئيس مبارك، مشيرًا إلى أن هذه الحروب تتضمن الأكاذيب والتلفيقات والخداع بالصوت والصورة، بالإضافة إلى التسريبات الصوتية واستخدام الجرافيكس، بهدف التأثير على الرأي العام.

تم نسخ الرابط