والدة الطفلة إيسل تستغيث بوزير التعليم بعد إعادة قيد المتهم بقتل ابنتها
استغاثت سامية كامل، والدة الطفلة «إيسل»، بوزير التربية والتعليم بعدما تم تسجيل الطالب" المتهم في قتل إبنتها" مرة أخرى على قوة مدرسة، رغم كل ما حدث، مطالبة بفصل الطالب من المدرسة بعد هذه الواقعة المؤلمة.
وجاء ذلك عبر منشور قام بكتابته على صفحتها الرسمية بمنصة “ الفيس بوك" قائلة: إلى معالي وزير التربية والتعليم ،أُعرّف نفسي لمعاليكم للمرة التي لا أعرف عددها، أنا سامية كامل، والدة الطفلة «إيسل»، ابنتي التي كانت جميلة في كل شيء، ومتفوقة، ومجتهدة، وتستحق الحياة والعدل.
وأضافت حضرتُ إلى مقر الوزارة في العاصمة أكثر من مرة على أمل وجود رد فعل حقيقي تجاه القضية الخاصة بابنتي، لكن لم يحدث شيء حتى الآن، ما اضطرني للجوء إلى الرأي العام ووسائل الإعلام، لأنها أصبحت الوسيلة الوحيدة المتاحة بعد استنفاد كل الطرق الرسمية.
وأكملت ابنتي «إيسل» هي مسؤولية الدولة، ومسؤولية وزارتكم تحديدًا، لأنكم اخترتم هذا المنصب الذي يحمّلكم مسؤولية كل ما يتعلق بمنظومة التعليم، الطالب الظاهر في الصورة الذي اعتدى على ابنتي وتسبب في وفاتها ارتكب جريمة مكتملة الأركان، صحيح أن الحادثة وقعت خارج أسوار المدرسة، وأنا لا أحمّل الوزارة مسؤولية الجريمة نفسها، لكن سؤالي الواضح هوكيف يُسمح بتسجيل هذا الطالب مرة أخرى على قوة مدرسة، رغم كل ما حدث.
وأوضحت توجهتُ إلى مدير المدرسة في حينه، فأنكر الأمر في البداية، ثم بعد ست محاولات في أيام مختلفة، سلمته التحقيقات الرسمية، التي لا أجد وصفًا لها سوى أنها صادمة ومؤلمة أخلاقيًا وإنسانيًا،وأبلغته صراحة أنه غير مسؤول قانونيًا عن الواقعة خارج المدرسة، ومع ذلك رفض فصله، رغم أن الطالب كان قد أنهى الصف الثالث بالقسم الألماني في ذلك الوقت، وبعد مرور عام وتسعة أشهر، ظهرت قضية مدرسة «سيدز»، واتضح أنها تخضع لنفس الإدارة، فعدت لطرح قضية «إيسل» مرة أخرى، ليس فقط من أجل ابنتي، بل حمايةً لبقية الأطفال.
مؤكدة أن الصادمة الكبرى كانت عودة مدير المدرسة لتسجيل الجاني مرة أخرى، وكأن شيئًا لم يكن، بل ومنحه فرصة دراسة برنامج IB، وهو من أعلى الشهادات التعليمية في العالم، صحيح أنه تم سحب ملفه بعد أن تحولت القضية إلى رأي عام، لكن هذا لا يعني فصله نهائيًا، إذ يمكن إعادته إلى النظام الإلكتروني للمدرسة بضغطة زر.
وكانت قد روت والدة الطفلة آيسل تفاصيل يوم بسيط من أيام ابنتها، تحوّل في الذاكرة إلى مشهد خالد لا يغيب، مستعرضة لحظات الاستعداد لمسابقة مدرسية، وما صاحبها من قلق وفرح وبراءة، قبل أن تختتم رسالتها بنداء للقصاص والعدالة.
https://www.facebook.com/share/r/1Cp11Hefap/
وقالت والدة الطفلة آيسل: «الصور دي يوم 21-3-2023 تقريبًا، ميس عبير اتصلت بيا الساعة 7 بالليل وقالتلي ممكن آيسل تكون معايا بكرة في مسابقة تبع الإدارة، قولتلها تمام، وقالتلي في جيب رمضان من محل ممكن بس تشتريه، قولتلها حاضر».
وأضافت: «وقتها كنا بنجدد في البيت والدنيا كانت كركبة من كل ناحية، وبعد ما قفلت مع ميس عبير وآيسل كانت سامعة الحوار، قالتلي: ماما إحنا هنلحق نشتري الجيب ونغسلها إزاي؟ ده أنا خلاص هاخد شاور وأنام، طيب يا ماما أنا هحفظ إزاي؟ وابتدت تتوتر».
وتابعت: «تمارا دخلت في الحوار وقالت خلاص يا آيسل احفظي الأغاني من الفون، وفضلت تدور حوالي 3 ساعات متواصلة، وآيسل فضلت تحاول لحد ما اقتنعت، وتمارا صورتها»
وأشارت إلى أنها نزلت لشراء الجيب لكنها لم تعجبها الخامة ولا الشكل، قائلة: «فضلت أدور على قماش شكله رمضاني ويكون قطن، وروحت عند عم حسن في العمارة اللي قدامنا وقلتله آيسل عندها عرض الصبح وعايزة أفصل القماش دي، قال حاضر».
وأضافت: «رجعتله بعد نص ساعة لاقيته فصلها، الله يباركله، لبستها وفضلت تشوف شكلها وهي بتغني لحد ما أقنعتها إن كده تمام، ونامت».
واستكملت: «أول ما صحيت قبل ما تنزل المدرسة فضلت تعمل كذا بروڤا، وكل شوية تقوللي: يعني عايزين مش أكون الأولى مثلًا؟، وراحت المسابقة وفازوا مركز أول».
وقالت: «رجعت مكسوفة قوي علشان الميس صورتها مع واحد زميلها، وتقوللي اتكسفت يا ماما، أقولها لا عشان الميس قالتلك، تقوللي إزاي بابا هيزعل كده عشان قالّي خليكي مع صحابك البنات بس».
وأوضحت الأم بحسرة: «تقريبًا أنا ما كنتش مدركة تفاصيلك يا آيسل غير بعد ما روحتي جنة ربنا، إزاي حياتنا كلها كانت جميلة ومليانة طمأنينة وحب، إنتي ربيتي تمارا مش أنا، ومش فاكرة لحظة تعب أو زهق من أي حاجة».
وأكدت: «والله يا آيسل لآخر نفس في عمري حقك ليترد وزيادة».
واختتمت رسالتها بتوجيه الاتهام والدعاء بالقصاص قائلة: «القاتل عمر أحمد مدحت على عويضة، والأم لنا محمد أحمد عزت سلامة، والأب أحمد علي عويضة، ربنا ينتقم منكو أشد انتقام».