عاجل

مع صيام يوم النصف من شعبان.. هل يشترط الجهر بالنية؟

الصيام
الصيام

مع صيام يوم النصف من شعبان..هل يشترط الجهر بالنية؟ في هذا السياق: أشارت دار الإفتاء أنه لا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية؛ لأن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام؛ إذ الصيام عبادة محضة تفتقر إلى النية، ويصح أن تكون النية في صيام النفل بعد العصر وقبل الغروب؛ إذ النهار كله محلٌّ للنية في صوم التطوع، فمتى وجدت في أي جزء منه صَحَّت؛ تقليدًا لمن أجاز من الفقهاء، وهذا كله ما لم يأت مريد الصوم بشيء يتنافى مع الصيام، مثل: الأكل والشرب أو غيرهما.

حكم النية في الصيام ودليل ذلك


اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضًا كان أو نفلًا، إما على سبيل الشرط أو الركن، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك؛ لأن الصوم عبادة محضة، والعبادات تفتقر إلى النية.

 

فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه البخاري في "الصحيح".

قال الإمام كمال الدين ابن الهمام الحنفي في "فتح القدير" : [ولا بد من النية في الكل، والكلام في وقتها الذي يعتبر فيه؛ فقلنا في رمضان والمنذور المعين والنفل: تجزيه النية من بعد الغروب إلى ما قبل نصف النهار في صوم ذلك النهار، وفيما سوى ذلك من القضاء والكفارات والمنذور المطلق؛ كنذر صوم يوم من غير تعيين: لا بد من وجودها في الليل] .

 

وقال الإمام الحطاب الرُّعيني المالكي في "مواهب الجليل" : [وقال الجزولي: مفسدات الصوم عشرون، عشرة متفق عليها، وعشرة مختلف فيها؛ فالمتفق عليها: تعري الصوم من النية] اهـ.

وقال الإمام محيي الدين النووي الشافعي في "المجموع" : [مذهبنا: أنه لا يصح صوم إلا بنية، سواء الصوم الواجب من رمضان وغيره والتطوع] اهـ.

وقال الشيخ البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع": [(فصل: ولا يصح صوم) إلا بنية؛ ذكره الشارح إجماعًا] اهـ.

وقال موفق الدين بن قدامة في "المغني" : [وجملته: أنه لا يصح صوم إلا بنية إجماعًا، فرضًا كان أو تطوعًا؛ لأنه عبادة محضة، فافتقر إلى النية، كالصلاة] .

وعليه: فلا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية.

أكد الدكتور محمود سعد خليفة أن ليلة النصف من شعبان من الليالي المباركة التي يتوقف عندها المسلم لما تحمله من معاني ايمانية عميقة وفرص حقيقية لمراجعة النفس والعودة الى الله بقلب صادق.

وأضاف خليفة في تصريحات خاصة ل “نيوز رووم ” أن هذه الليلة ترتبط برفع الأعمال الى الله تعالى وهو ما يدفع الانسان إلى محاسبة نفسه والتأمل فيما قدمه من طاعات أو قصر فيه من واجبات .

وأوضح أن تنزل الله سبحانه وتعالى في الثلث الاخير من الليل أمر ثابت ورد في الأحاديث الصحيحة ويتكرر كل ليلة حيث ينادي رب العزة عباده داعيا إياهم إلى الدعاء والاستغفار وطلب الرحمة وهو ما يجعل هذا الوقت من اعظم اوقات القرب والاجابة لمن قبل على الله بصدق وخشوع ففي الحديث الشريف “إذا كان ثُلُثُ الليلِ أو شَطْرُه يَنزِلُ اللهُ إلى سماءِ الدنيا فيقولُ هل من سائلٍ فأُعطيَه هل من داعي فأستجيبَ له هل من تائبٍ فأتوبَ عليه هل من مستغفِرٍ فأغفرَ له حتى يَطْلُعَ الفجرَ”

 

عالم أزهري: ليلة النصف من شعبان تقوم على إصلاح ذات البين

قال الدكتور إبراهيم رضا من علماء الأزهر الشريف، إن من أعظم الأعمال التي ينبغي على المسلم أن يحرص عليها في ليلة النصف من شعبان هو إصلاح ذات البين مؤكدا أن هذه الليلة تقوم في جوهرها على سلامة القلوب قبل كثرة العبادات.

وأوضح "رضا" في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» أن النبي صلى الله عليه وسلم بين فضل هذه الليلة حين أخبر أن الله يطلع على عباده فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن مشيرا إلى أن الشحناء التي تحجب المغفرة سببها القطيعة والخصومة المتعمدة وليس مجرد خلاف عابر.

وأضاف أن إصلاح ذات البين من أقرب القربات إلى الله وقد يكون في أبسط صورة مثل مكالمة هاتفية أو رسالة صادقة.

وأشار إلى أن ليلة النصف من شعبان من الليالي التي يستجاب فيها الدعاء وهي ليلة جبر الخواطر وأن من جمع بين قيام ليلها وصيام نهارها مع قلب سليم كان أقرب للقبول والرضا.

متي تبدأ ليلة النصف من شعبان؟

ليلة النصف من شعبان هي ليلة 15 من شهر شعبان، وتبدأ من مغرب اليوم الاثنين 2 فبراير 2026 الموافق 14 شعبان، وتنتهي مع فجر يوم 15 شعبان الموافق  فبراير

هل يجوز صيام يوم النصف من شعبان؟

وقالت هيئة كبار العلماء إنه يستحب صيام يوم النصف من شعبانلأنه أحد الأيام البيض التي يسن صيامها لقول أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنه: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثٍ: بصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنامَ متفقٌ عَلَيْهِ؛ ولقول أبي ذر رضي الله عنه : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا صمت شيئاً من الشهر فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ". [أخرجه الترمذي والنسائي]

تم نسخ الرابط