عاجل

عادل العمدة: ما يجري حرب نفسية كبرى والضربة ضد إيران مؤجلة

إيران
إيران

أكد اللواء عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية العليا، أن ما يشهده العالم حاليا من تصعيد وتهديدات عسكرية ضد إيران يندرج في إطار حرب نفسية شرسة، مشيرا إلى أن احتمالات تنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ما زالت ضعيفة، وأن كل ما يحدث حتى الآن يهدف إلى الضغط السياسي والاستراتيجي.

وأوضح العمدة، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن التوقعات العالمية كانت تشير إلى توجيه ضربة عسكرية وشيكة، في ظل الحشود الأمريكية من حاملات طائرات ومدمرات وطائرات شبح وطائرات تزويد بالوقود، إلى جانب الاستعدادات الإسرائيلية، إلا أن الضربة تم تأجيلها أو تعليقها، ما يعكس تعقيد المشهد وحساسية تداعياته.

خسائر جسيمة لكافة الأطراف

وأشار اللواء عادل العمدة إلى أن أي ضربة عسكرية مباشرة ضد إيران ستترتب عليها خسائر جسيمة لكافة الأطراف، خاصة في ظل وجود مصالح أمريكية واسعة في منطقة الخليج والمنطقة العربية، مؤكدا أن هذا الخيار يعد «خيار شمشون» لما يحمله من مخاطر كبرى على الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الوجود الأمريكي في المنطقة ليس وليد الصدفة، بل يرتبط بشكل أساسي بالملف الإيراني، ما يجعل واشنطن حريصة على إدارة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

واستعرض العمدة السيناريوهات المحتملة للتصعيد، مشيرا إلى أن السيناريو الأقرب هو الحرب بالوكالة، بنسبة تصل إلى 40%، من خلال أذرع إقليمية مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في البحر الأحمر، وعناصر مسلحة في العراق وسوريا، مع رد أمريكي محدود يقتصر على ضربات محسوبة أو دعم استخباراتي لإسرائيل.

وأضاف أن السيناريو الثاني يتمثل في ضربة عسكرية محدودة بنسبة تقدر بنحو 30%، تستهدف منشآت نووية أو قواعد صاروخية أو قيادات إيرانية نوعية، على أن يكون الرد الإيراني محسوبا، مع احتمالات تأثر المصالح الأمريكية في الخليج، وما يترتب على ذلك من اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حدة القلق الإقليمي.

عادل العمدة 
عادل العمدة 

وأشار إلى أن السيناريو الثالث يتمثل في حرب إقليمية واسعة تشمل عدة ساحات اشتباك، من بينها لبنان وغزة والعراق والخليج، وهو ما قد يؤدي إلى شلل في حركة التجارة العالمية، وتصاعد الاشتباكات، وتقلبات حادة في أسواق النفط، مؤكدا أن هذا السيناريو أقل احتمالية.

وأوضح أن الحرب الشاملة تعد السيناريو الأضعف بنسبة لا تتجاوز 10%، نظرا لما تحمله من خسائر غير محسوبة العواقب، مؤكدا أن جميع الأطراف تدرك خطورة الانزلاق إلى هذا المسار.

تم نسخ الرابط