عاجل

الجيزة تغرق في روائح غامضة.. خبراء يحذرون من مخاطر صحية وصدرية

حرائق
حرائق

حالة من القلق سادت بين أهالي عدد من مناطق محافظةالجيزة، خلال الأيام الماضية بعد انتشار روائح كريهة ونفاذة تشبه روائح الحرائق، دون وجود أي حريق ظاهر أو حادث معلن، ما تسبب الأمر في حدوث بعض حالات الأختناق وضيق التنفس لمن يعانون من حساسية الصدر المزمنة.

وهنا يرى خبراء صحة عامة أن التعرض المستمر لروائح نفاذة غير معروفة المصدر قد يسبب تهيجًا في الجهاز التنفسي، وصداعًا، وشعورًا بالغثيان لدى بعض الأشخاص، مؤكدين أن الخطورة تزداد في حال استمرار الروائح لفترات طويلة دون تحديد سببها أو السيطرة عليها.

وشددوا على أهمية أن تلتزم الجهات المعنية بالإعلان عن نتائج أي فحص بيئي بشفافية، سواء أثبتت وجود خطر أو نفت ذلك، حفاظًا على ثقة المواطنين.

خطورة الغازات السامة

ومن جانبه، حذر الدكتور محمد أيوب، دكتور الصدر والجهاز التنفسي، من خطورة الغازات السامة الناتجة عن حرائق القمامة والمخلفات، مؤكدًا أن التعرض المتكرر لها يمثل خطرًا مباشرًا على صحة الجهاز التنفسي، خاصة في المناطق السكنية القريبة من أماكن الحرق العشوائي.

وأوضح  أيوب لـ «نيوز رووم»، أن حرائق القمامة، خصوصًا التي تشمل مخلفات بلاستيكية ومطاطية وإلكترونية، تنتج عنها مواد سامة وجزيئات دقيقة تدخل إلى الرئتين بسهولة مع عملية التنفس، وقد تسبب التهابات حادة في الشعب الهوائية، ونوبات ربو، وضيق تنفس، وسعال مزمن، فضلًا عن تهيج العين والأنف والحنجرة.

وأشار،  إلى أن خطورة هذه الغازات السامة لا تظهر فقط بشكل فوري، بل قد تمتد آثارها على المدى الطويل، حيث تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض صدرية مزمنة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن ومرضى الربو والحساسية وأصحاب المناعة الضعيفة.

انخفاض كفاءة الرئة وزيادة معدلات الالتهابات الصدرية

وأضاف ، أن الاستنشاق المتكرر لهذه الأدخنة قد يؤدي إلى انخفاض كفاءة الرئة، وزيادة معدلات الالتهابات الصدرية، وقد يتسبب في مضاعفات خطيرة مثل تليف الرئة أو تفاقم أمراض القلب لدى بعض الحالات، مؤكدًا أن المواطن قد يتعرض لهذه السموم يوميًا دون أن يشعر بخطورتها.

فيما قال صبحي خليفة،  استشاري طب الأطفال، إن الأطفال الذين يعيشون في مناطق ينتشر بها الحرق العشوائي للمخلفات، غالبًا ما يعانون من صداع متكرر، إرهاق عام، اضطرابات في النوم، وتقلبات مزاجية، وهي أعراض قد لا تربطها الأسر بتلوث الهواء، رغم ارتباطها المباشر بنقص جودة الهواء الذي يتنفسه الطفل يوميًا.

انخفاض مستويات الأكسجين في الدم

وأشار خليفة لـ «نيوز رووم»، إلى أن استنشاق الأدخنة السامة قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، ما يؤثر على تركيز الطفل وقدرته على التعلم والانتباه، كما ينعكس على سلوكه داخل المنزل أو المدرسة في صورة عصبية زائدة أو خمول غير مبرر.

وأضاف،  أن شعور الطفل المتكرر بضيق التنفس أو الانزعاج الجسدي قد يولد لديه حالة من القلق أو الخوف، خاصة في الأعمار الصغيرة، ما يؤثر على إحساسه بالأمان داخل بيئته اليومية، ويؤدي إلى اضطرابات نفسية بسيطة قد تتفاقم مع استمرار التعرض.

تم نسخ الرابط