ندوة "قضايا معاصرة" تحتفي بمسيرة الراحل محمد صابر عرب وسط أجواء مؤثرة|صور
شهدت ندوة "قضايا معاصرة"، التي أقيمت مساء اليوم بإحدى قاعات مركز مصر للمعارض الدولية، أمسية فكرية استثنائية بعنوان "من يكتب التاريخ: رحلة د. محمد صابر عرب بين التاريخ والثقافة"، والتي جاءت لتسليط الضوء على الإرث العلمي والتنويري لوزير الثقافة الأسبق الراحل د. محمد صابر عرب، وذلك ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب.




أدار الندوة د. سعد توفيق، وشهدت حضورا أكاديميا رفيع المستوى، بمشاركة كل من المؤرخ القدير د. أحمد زكريا الشلق، ود. عبد الحميد شلبي، ود. فاروق جاويش، إلى جانب المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
وتناولت الندوة المحطات الفارقة في حياة الراحل، وكيف نجح في الربط بين صرامة البحث التاريخي ورحابة العمل الثقافي، مؤكدين أن صابر عرب لم يكن مجرد مؤرخ، بل كان حارسا للهوية الثقافية المصرية.




وفي ختام كلمته التي غلب عليها طابع الوفاء، لم يتمكن المؤرخ الكبير د. أحمد زكريا الشلق من حبس دموعه، حيث صرح وهو يغالب تأثره: إن رحيل الدكتور محمد صابر عرب يمثل فقدانا لجزء أصيل من ذاكرتنا التاريخية، فقد كان معلما، وستظل بصماته في التاريخ والثقافة باقية تتعلم منها الأجيال القادمة.
وأوضح الدكتور سعد توفيق أنه في بداية رحلته العلمية كان منشغلا بدراسة الماجستير والدكتوراه في مصر، ثم عمل مع الدكتور صابر عرب في سلطنة عمان خلال الفترة من عام 1986 إلى 1991، حيث قام الراحل بنشاط علمي كبير، ووصل عدد أعماله عن عمان إلى عشرة أعمال.
وأضاف أنه على ثقة بأن الدكتور أحمد زكريا الشلق سيجمع هذه المقالات، وبعد الانتهاء من جمعها يمكن لهيئة الكتاب إصدارها في طبعة تضم الأعمال الكاملة للدكتور صابر عرب، لما تستحقه من نشر في طبعة ميسورة للجمهور والشباب.
وتحدث الدكتور عبد الحميد شلبي خلال الندوة مقدما المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ورئيس قطاع الوزارة الأسبق، مؤكدا أنه كان خير رفيق ومعين للدكتور صابر عرب.
كما أشاد بدور زوجة الدكتور صابر عرب، الأستاذة الصحفية أميرة خواسك، مؤكدا أنها ساندته ووقفت إلى جانبه خلال رحلة مرضه الأخيرة في فرنسا.
واختتم الدكتور سعد توفيق حديثه قائلا: أعرف الدكتور صابر عرب منذ الثمانينات، وعملنا سويا في جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان، وكنا من الجيل الأول الذي ساهم في إرساء القواعد الأكاديمية بالجامعة، وكان معنا الراحل الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق.