مدير مركز الأزهر للفتوى: حساب حق الزوجة يكون بنسبة المبلغ وليس أصله
تحدث الدكتور أسامة الحديدي مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى، عن تصريحات الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر، حول تعويض الزوجة المشاركة في تنمية أو تكوين ثروة زوجها، في حال تم الطلاق بينهم، أو بعد الوفاة.
مشاركة الزوجة في تنمية أو تكوين الثروة
وأوضح الحديدي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر شاشة الحياة، أن المشاركة في تنمية ثروة الزوج مقصود بها المشاركة في زيادة الثروة سواءا كانت مال أو شركات أو مصانع أو عقارات أو ذهب أو أي نوع من الممتلكات.
رجوع الحق للزوجة قبل تقسيم الورث
وأضاف أن المرأة لها ذمة مالية مستقلة ، ومن الممكن أن تساعد زوجها بها، لذا في هذا الموقف يجب على الزوج تعويضها في حال حدث وفاة أو طلاق.
مشددا على أنه في حالة الوفاة، يجب أن تحصل على حقها الذي ساهمت فيه بالنسبة وليس بأصل المبلغ، قبل توزيع الميراث.
وفي سياق متصل، أعلن فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عددًا من القرارات التي أقرتها هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن حقوق المرأة في العصر الراهن، وذلك خلال كلمته، اليوم الأحد، في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي».
قرارات «هيئة كبار العلماء» بشأن حقوق المرأة والحد من فوضى الطلاق
الذي يُعقد بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والعلماء من داخل مصر وخارجها، وينظمه الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، بمركز الأزهر للمؤتمرات.
وأكدت قرارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وجوب المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وأن معيارُ التفاضل بين الجنسين يقتصر على الكفاءة والإتقان لا على اختلاف الجنس، والتأكيد على إعطاء المرأة حَقَّها في الميراث الشرعي ورفضِ المساس بنصيبِها ورفض الدعوات التي تنادي بالمساواةِ المُطلَقة بين الرجالِ والنِّساء لأنَّها تخالفُ النُّصوص القطعيَّة، وأنه لا يحقُّ للوليِّ منع تزويج المرأة برجلٍ كفء ترضاه إذا لم يكن للمنعِ سببٌ مقبول، وللقاضي إذا رُفع إليه أمرها أنْ يزوِّجها.
وأجازت قرارات هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أن تتقَلَّد المرأة كافَّة الوظائف التي تصلح لها؛ بما فيها الوظائف العُليا بالدولة، وأنه يجوزُ للمَرأةِ في زمانِنا أنْ تسافرَ بغير محرم؛ متى كان سفرها آمنًا بصحبةٍِ تُرافِقُها أو بوسيلةٍ من وسائل السَّفر يمنع تعرُّضها لما تكره، وأن القوامة لا علاقة لها بتفضيل الرجل على المرأة، وليست سلطة استبدادية للزوج، بل مسؤولية تامَّة عن المرأة، وما يلزمها من أعباءِ الحماية، والرعاية، والنَّفقة، مع تحريمُ العُنف الأُسَري بكلِّ أشكالِه، والعنف ضِدَّ المرأة خاصَّة، مع التحذير من المُغالاةِ في المهور، ومن فوضى الطَّلاق.


