الرئيس الإيراني يأمر بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على “الأكاذيب”
وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بنشر أسماء الذين لقوا حتفهم خلال الاحتجاجات الأخيرة التي عمت البلاد، في خطوة وصفت بأنها ردا على “الفبركة والإحصائيات الكاذبة”، بحسب مهدي طباطبائي، نائب رئيس الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس.
وقال طباطبائي إن هذه الخطوة تأتي بعد تقرير لمجلة تايم نقلا عن مسؤولين إيرانيين أشار إلى أن ما يصل إلى 30 ألف شخص ربما قتلوا خلال الاحتجاجات يومي 8 و9 يناير فقط.

مظاهرات إيران
بدأت الاضطرابات في 28 ديسمبر 2025، مع احتجاج الباعة في الأسواق على الظروف الاقتصادية والتضخم، قبل أن تنتشر في جميع أنحاء البلاد في أكبر موجة معارضة تشهدها إيران منذ سنوات.
وكتب طباطبائي على موقع إكس (تويتر سابقًا): “بناء على تعليمات من الرئيس، سيتم نشر أسماء ومعلومات جميع ضحايا الأحداث المأساوية الأخيرة”، وأضاف: "كما تم إنشاء آلية لمراجعة أي معلومات أو ادعاءات متضاربة بعناية والتحقق من دقتها. ويعد هذا الإجراء ردا واضحا على التلفيق والإحصائيات الكاذبة".
وقبل ذلك بأيام قليلة، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، تقارير في وسائل الإعلام الغربية تزعم مقتل 30 ألف شخص خلال الاحتجاجات.
وفي كتابته على صفحته الرسمية على إكس، وصف البقاعي هذه المزاعم بأنها "كذبة كبيرة، تذكرنا بهتلر: هل هذا حقاً هو عدد الأشخاص الذين كانوا يعتزمون قتلهم في شوارع إيران؟ لم يتمكنوا من ذلك، لكنهم يحاولون الآن نشر مثل هذه الأخبار المزيفة في وسائل الإعلام. إنه شرير حقاً!".

وكانت وسائل إعلام غربية قد ذكرت في وقت سابق أن أكثر من 30 ألف شخص قتلوا في الاضطرابات، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن 3117 شخصا لقوا حتفهم نتيجة “الاضطرابات المسلحة الأخيرة”.
واندلعت الاحتجاجات أواخر ديسمبر 2025 وسط تراجع حاد في العملة الوطنية وتصاعدت فيما بعد إلى مواجهات أوسع نطاقا، وبلغت ذروتها بعد مكالمات من رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.
فرضت الحكومة قيودًا على الإنترنت في جميع أنحاء البلاد، وأبلغت عن سقوط ضحايا في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين.
واتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاضطرابات، وفي 12 يناير 2026، أعلنت طهران أنها استعادت السيطرة على الوضع، مع اعترافها بانقطاع الإنترنت وخسائر على الجانبين خلال الاضطرابات.



