أبرزها القضية الفلسطينية.. تنسيق مصري أردني تجاه كافة القضايا الإقليمية
قال رمضان المطعني، مراسل "القاهرة الإخبارية"، إن مراقبين أكدوا أن زيارة العاهل الأردني إلى القاهرة اليوم وتعليقاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأتي في سياق العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين على مدى عقود، التي تقوم على التقارب السياسي والتنسيق حول ملفات هامة، أبرزها القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية أمن قومي للمنطقة العربية، ودعم المبادرات العربية التي تؤكد حق إقامة الدولة الفلسطينية.
بحث التحديات الإقليمية
وأضاف، أن الزيارة تهدف أيضا إلى بحث التحديات الإقليمية الراهنة، لا سيما التصعيد في المنطقة وتأثيراته على الشرق الأوسط، بما يشمل التطورات الإيرانية الأمريكية، وتنسيق الجهود لتخفيف حدة التوتر، بالإضافة إلى متابعة ملفات دولية مرتبطة بالمنطقة.
وأشار المطعني إلى أن اللقاء سيتناول المرحلة الثانية المتعلقة بقطاع غزة، بما في ذلك فتح معبر رفح تدريجيا، ومناقشة التحديات أمام تنفيذ خطط السلام الأمريكية، حيث لعبت مصر دورا مهما كوسيط لتحقيق التقدم في هذه المبادرة وضمان اكتمال خطواتها المستقبلية.
وفي سياق أخر، يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، في زيارة رسمية.
قمة مصرية أردنية
حيث من المقرر أن يعقد الزعيمان جلسة مباحثات تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، إلى جانب بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي سياق آخر تلقّى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول تطوّرات الملف النووي الإيراني، حيث أعرب السيد الرئيس عن بالغ قلق مصر إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، مؤكّدًا سيادته ضرورة تجنّب التصعيد ورفض الحلول العسكرية، ومشدّدًا على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أكّد استمرار مصر في بذل جهودها الحثيثة الرامية إلى عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، وصولًا إلى تسوية سلمية وشاملة للملف النووي الإيراني، بما يعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي، وهو الأمر الذي أكّد السيد الرئيس أهميته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائهما الثنائي على هامش منتدى دافوس مؤخرًا. وفي السياق ذاته، أعرب السيد الرئيس عن تطلّع مصر إلى إعلاء الأطراف المعنية لقيمة الحوار، من أجل تجاوز الخلافات والتوصّل إلى تسوية شاملة، مشدّدًا على دعم مصر كافة الجهود المبذولة في هذا الإطار.
كما أشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس الإيراني أعرب، من جانبه، عن شكره وتقديره البالغ للدور الإيجابي الذي تضطلع به مصر في تجنّب التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكّدًا حرص بلاده على تعزيز التشاور والتنسيق السياسي مع مصر بما يخدم دعم الاستقرار الإقليمي.