أحمد الطيب: الإسلام حرر المرأة من قيود ثقافات جاهلية
قال فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إن قضية المرأة يمكن النظر إليها من خلال 3 زوايا رئيسية، أولها زاوية الشريعة الإسلامية التي حررت المرأة من العديد من القيود الثقافية والتاريخية التي كبلتها بها حضارات قديمة.
وأكد فضيلته أن الإسلام جاء في وقت كانت فيه المرأة تعاني من قهر ثقافات جاهلية، ومن أبرز هذه الثقافات كانت حضارة اليونان بفلسفتها التي جسدها أفلاطون وأرسطو، وكذلك شريعة الرومان وعقائد الهند التي جعلت المرأة تتحمل بمفردها مسؤولية الخطيئة الأولى، كما أشار إلى جاهلية العرب التي صادرت حقوق المرأة في الحياة، التعليم، التملك، والميراث.
الإسلام جاء ليكون بمثابة نقطة تحول
وفي هذا السياق، أضاف فضيلته أن الإسلام جاء ليكون بمثابة نقطة تحول تاريخية في مسألة حقوق المرأة، ورغم أن الأوضاع في ذلك الوقت كانت ضد المرأة وكرامتها الإنسانية، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يتوانى عن رفع صوت الحق في وجه هذا الظلم، ليقول في القرآن الكريم: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا".
كما تلا عليهم قوله سبحانه وتعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا، ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا، فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ولا تَضَارُّوهن لتضيقوا عليهن".
وفي هذه الآيات، قال فضيلته، ظهر الإسلام بصورة واضحة وحاسمة، حيث أكد على حقوق المرأة في الأسرة والمجتمع، داعيا إلى المعاملة بالمعروف والرحمة والمودة.
وفي سياق أخر، يشهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، إنطلاق فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، اليوم.
وفي سياق أخر، تنطلق بعد قليل الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي: «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»؛ الذي ينظمه الأزهر الشريف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة تنمية المرأة.