عاجل

«خروج صريح من الملة».. عالم أزهري يرد على صاحب الأغنية المسيئة للرسول|خاص

الدكتور علي الأزهري
الدكتور علي الأزهري

قال الدكتور علي الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، إن مقام النبي خط أحمر، لافتًا إلى أنه في الآونة الأخيرة، طفت على السطح واقعة تثير القشعريرة في نفوس الغيورين على دينهم، حيث قام أحد الأشخاص بنشر مقاطع غنائية تتضمن سباً صريحاً وتهكماً فجاً بحق مقام النبي ﷺ. ولم يكتفِ بهذا الجرم، بل تمادى في غيّه محاولاً مقايضة المجتمع ومؤسسات الدولة، مشترطاً حذف هذا المحتوى مقابل إلغاء القوانين التي تجرم ازدراء الأديان.

بين ضلال الإساءة وضوابط الحرية

وأكد في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم» أننا أمام مشهد يحتاج إلى تبيان الحقائق بوضوح وقوة، بعيداً عن الصدام، ولكن دون تهاون في الثوابت، حيث قوله تعالى "فمن شاء فليكفر" لا تعني "من شاء فليسب" حيث كفل الإسلام حرية الاعتقاد بشكل لا لبس فيه، فقال تعالى: "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" (الكهف: 29). فالله عز وجل لم يجبر أحداً على الإيمان، والحساب عنده يوم القيامة. ولكن، هناك فرق شاسع بين أن يختار الشخص طريقاً لنفسه، وبين أن يتعدى بلسانه ليسب نبي الأمة. الحرية تنتهي عند حدود الاعتداء، والسب ليس رأياً، بل هو انحطاط أخلاقي يعاقب عليه القانون والشرع معاً.

حكم الاستهزاء في العقيدة

وأوضح أن ما أقدم عليه هذا الشخص هو خروج صريح من الملة واعتداء صارخ على أقدس مقدساتنا. والقرآن الكريم حسم هذا التلاعب الذي يرتديه البعض تحت قناع "المزاح" أو "الفن"، فقال سبحانه: "قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" (التوبة: 65-66). إن مقام النبوة محفوظ بتقدير الله، والإساءة إليه ليست مجرد وجهة نظر، بل هي عدوان نفسي واجتماعي يستهدف إثارة الفتنة عمداً.

المقايضة بالجريمة.. انحدار قانوني

ولفت العالم الأزهري إلى أن يضع المسيء شرطاً لحذف بذاءاته، فهذا اعتراف ضمني منه بأنه يستخدم "الجريمة" وسيلة للضغط. القانون المصري في المادة (98) من قانون العقوبات جرم ازدراء الأديان حمايةً للسلم المجتمعي. والمطالبة بتعديل القوانين لها مسارات شرعية ودستورية عبر البرلمان، أما محاولة لوي ذراع المجتمع بالسب والقذف، فهي ممارسة إجرامية تستوجب الحساب قانونياً لا التفاوض.

هل هذه هي "حرية التعبير"؟

وشدد على أن الحرية التي تبيح إهانة رموز يقدسها الملايين ليست إلا فوضى مغلفة بأسماء براقة. إن كل المواثيق الدولية تضع ضوابط لحرية التعبير إذا ما تحولت إلى "خطاب كراهية". وما نراه من وضع أغاني بها سب للنبي ﷺ هو أقصى درجات التحريض، وهو أمر مرفوض إنسانياً وقانونياً.

وأكد العالم الأزهري أن نبينا ﷺ أسمى من أن تنال منه كلمات حاقد أو ألحان عابثة، فقد رفعه ربه مكاناً علياً. وإن التمسك بحقنا القانوني في معاقبة كل من يتجرأ على المقدسات هو واجب وطني وديني للحفاظ على نسيج هذا المجتمع. لا للمقايضة على ثوابتنا، ولا لمساومة القانون بالبذاءة أبداً.

تم نسخ الرابط