محمد سليم: التغير المناخي يهدد الأمن الغذائي والمائي في مصر
أكد الدكتور محمد سليم وكيل لجنة الشئون الافريقية بمجلس النواب أن التحديات المتزايدة التي يواجهها قطاع الزراعة والموارد المائية في مصر نتيجة التغير المناخي، وأثره السلبي على الإنتاج الزراعي وجودة المياه يتطلب من الحكومة وضع استراتيجيات مبتكرة وفعّالة لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد الأمن الغذائي والمائي في بلادنا.
التغير المناخي يهدد الأمن الغذائي والمائي
وأشار الى أن التغيرات المناخية المتسارعة، مثل ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة، والتغيرات في أنماط الأمطار، والجفاف المتكرر، تؤثر بشكل مباشر على قدرة الفلاحين في الوصول إلى مياه الري، مما يهدد استدامة الإنتاج الزراعي، كما أن المناطق الزراعية الأكثر تأثراً هي التي تعتمد على الزراعة المروية والتي تواجه تحديات كبيرة في إدارة الموارد المائية.
وطالب "سليم" فى بيان له أصدره اليوم من الحكومة تبنى مجموعة من الاستراتيجيات المبتكرة وفى مقدمتها تبنى تقنيات الري الحديثة من خلال العمل على نشر تقنيات الري بالتنقيط والري الذكي، لتوفير المياه بشكل أكثر كفاءة وزيادة الإنتاج الزراعي باستخدام نفس الكميات المحدودة من المياه والاستثمار في مشاريع تحلية المياه وتنفيذ مشاريع لتحلية مياه البحر وتوسيع استخدامها في ري الأراضي الزراعية في المناطق الساحلية لتخفيف الضغط على الموارد المائية العذبة وتحفيز الزراعة المستدامة.
ولفت الى ضرورة دعم الفلاحين للتحول إلى الزراعة العضوية والمستدامة التي تستهلك موارد أقل، وتشجيعهم على استخدام تقنيات الزراعة الدقيقة، مثل زراعة المحاصيل المقاومة للجفاف مع إعادة تأهيل شبكات الري وتحديث وإصلاح شبكات الري القديمة، وتحسين استخدامها في المناطق التي تعاني من تسرب المياه أو سوء توزيعها، مما يسهم في تحسين كفاءة الري، إضافة إلى إنشاء مراكز أبحاث علمية للزراعة في ظل التغير المناخي ودعم الأبحاث العلمية التي تتعلق بتطوير محاصيل مقاومة للجفاف ومرنة أمام التغيرات المناخية، فضلاً عن تطوير أساليب جديدة للتكيف مع التغيرات المناخية مشيراً الى أن التغير المناخي يشكل تحدياً بالغاً لمستقبل الزراعة في مصر.
وأكد الدكتور محمد سليم على أهمية تضافر الجهود الوطنية لمواجهة هذه التحديات. من خلال تنفيذ الاستراتيجيات المقترحة وتطبيق الحلول الابتكارية حتى نضمن استدامة الزراعة والموارد المائية في مصر، ونحقق الأمن الغذائي والمائي للأجيال القادمة مطالباً من الحكومة أن تضع هذه القضايا في مقدمة أولوياتها، ليتمكن المزارعون من التكيف مع التغيرات المناخية التي تهدد مصير القطاع الزراعي



