ما حكم اللعب بالشطرنج وهل يختلف حكمه عن حكم اللعب بالنرد عند الفقهاء؟
اللعب بالشطرنج مُباحٌ عند جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، ولا شيء فيه ما لم يكن قمارًا، أو سببًا في إسقاط المروءة، أو مفوِّتًا للواجبات والمهمات، أو منقطعًا به عن العبادات. وقد أقره جمعٌ من الصحابة والتابعين، وتبعهم جماعة من الفقهاء والمحدِّثين؛ حتَّى شبَّه بعض الفقهاء هذا القول بالإجماع، وذلك لِما وضعت له هذه اللعبة من التدبير والتخطيط وإعمال العقل وتنشيط الذهن، بخلاف النرد على المال؛ لِما فيه من المقامرة المحرمة.
ما حكم اللعب بالشطرنج وهل يختلف حكمه عن حكم اللعب بالنرد عند الفقهاء؟
وما ورد في النهي عنها من آثار عن بعض الصحابة والتابعين: فليست على إطلاقها في الحرمة، بل هي محمولة على الانشغال عن الصلاة عند سماع الآذان، أو ذكر الفحش من الكلام عند اللعب بها، أو تشابه صورتها بالتماثيل المعبودة عند بعض الطوائف.
والنصوص التي جاءت باستثناء بعض أشكال اللعب المباح لا تفيد حصر الإباحة فيها، وإنما هي تنبيه على مشروعية ما يفيد من اللعب ونهي عما لا يفيد، وإلَّا فقد رغَّب الشرعُ الشريف إلى تعلم بعض الرياضات المشتملة على المنافع والمصالح مع أنها لم تذكر في الخصال الواردة في الحديث، واللعب بالشطرنج داخل ضمن هذه المعاني؛ لِما تضمنه من معنى التنبيه على مكائد الحرب ووجوه الشدِّ والحزم وتدبير الجيوش.
هل لعب الشطرنج محرم؟.. أمين الفتوى يجيب
يقول الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء إن اللعب بالشطرنج مُباحٌ عند جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، ولا شيء فيه ما لم يكن قمارًا - أي على مال لمن يكسب- أو مفوِّتًا للواجبات والمهمات، أو منقطعًا به عن العبادات.
النهي عن اللعب بالشطرنج.. ماذا قال الصحابة والتابعين عنه؟
الآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين فمنها ما يلي: قال الإمام عليٌّ رضي الله عنه: "النَّرْدُ أَوِ الشِّطْرَنْجُ مِنَ الْمَيْسِرِ" رواه ابن أبي شيبة في "المصنف".
ومر رضي الله عنه على قوم يلعبون الشطرنج فقال: "ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ لأن يمس جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها" أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى".
وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: "لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ" أخرجه البيهقي في "الآداب".
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سئل عن الشطرنج فقال: "هو شرُّ من النرد" أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى".



