زفة لعروسين من ذوي الهمم في معرض القاهرة للكتاب تثير الجدل.. ما القصة؟
شهد مخيم “أهلنا وناسنا” بمعرض القاهرة الدولي للكتاب حالة من البهجة والحيوية، مع تنظيم عدد من الأنشطة المميزة المخصصة لطلاب ذوي الهمم، في أجواء غلب عليها الفرح والتفاعل الإنساني، فيما أطلق عليه الزوار "الفرح الإسماعيلاوي" الذي خطف الأنظار منذ الساعات الأولى لافتتاح الجناح.
الجناح، الذي استلهم روحه من التراث الشعبي والهوية المصرية الأصيلة، تحوّل إلى مساحة مفتوحة للفرح والدمج المجتمعي، حيث شارك طلاب ذوي الهمم في أنشطة فنية وثقافية متنوعة، شملت ورش رسم وتلوين، فقرات غنائية، وعروض تعبيرية عكست مواهب حقيقية وقدرات إبداعية لاقت إعجاب الحضور وتصفيقهم.
ولم تقتصر الفعاليات على العرض فقط، بل شهد الجناح تفاعلا مباشرا بين الطلاب والزوار، في مشهد إنساني دافئ جسد معنى الاحتواء والدعم، وحرص القائمون على الجناح على إشراك الطلاب في جميع التفاصيل، من التنظيم وحتى تقديم الفقرات، بما عزز من ثقتهم بأنفسهم وشعورهم بالانتماء.



وشهد جناح "أهلنا وناسنا" إقبال كثيف من رواد المعرض، خاصة الأسر وطلاب المدارس، الذين توقفوا لمشاهدة الفعاليات والتقاط الصور التذكارية، وسط أجواء من البهجة والضحكات، فيما عبر كثيرون عن سعادتهم بتخصيص مساحة حقيقية داخل المعرض لذوي الهمم، بعيدا عن الشكل التقليدي للفعاليات.

وأكد المنظمون أن الهدف من المشاركة هو تسليط الضوء على قدرات طلاب ذوي الهمم، ودمجهم بشكل فعلي في المشهد الثقافي والفني، مشيرين إلى أن الفرح الذي شهده الجناح كان عفوي وصادق، وجاء نتيجة طاقة إيجابية حملها الطلاب معهم وأثرت في كل من تواجد بالمكان.
ويعد جناح "أهلنا وناسنا" نموذج حي لدور الثقافة في دعم القضايا المجتمعية، حيث نجح في تقديم رسالة إنسانية قوية مفادها أن ذوي الهمم شركاء في الفرح والإبداع، وأن معرض الكتاب ليس فقط مساحة للقراءة والمعرفة، بل ساحة حقيقية للتلاقي والبهجة والإنسانية.