5 مقترحات برلمانية لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا | تفاصيل
أكد النائب إيهاب إمام، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، أن مصر تواجه حاليًا أحد أخطر أشكال حروب الجيل الرابع، عبر استهداف الأطفال من سن 9 إلى 16 عامًا باستخدام تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للوعي والمستقبل الفكري للأجيال الجديدة.
وقال إمام إن التحذيرات الرئاسية حول خطورة بعض تطبيقات التكنولوجيا الحديثة تستدعي تدخلًا عاجلًا من جميع مؤسسات الدولة لضمان حماية النشء، مؤكدًا أن هذه الوسائل أصبحت من أخطر أدوات حروب الجيل الرابع.
مقترحات لحماية الأطفال
وأشار إلى أن حماية الأطفال تتطلب تنسيقًا شاملاً بين الحكومة والإعلام والرقابة على وسائل التواصل، ووزارة التربية والتعليم، والأسرة المصرية، لضمان التوعية والتنظيم والحماية الفعلية. وتشمل المقترحات العملية التي دعا إليها:
- تدخل حكومي سريع: إصدار ضوابط وسياسات وطنية لإخضاع تطبيقات ومواقع التواصل للرقابة المصرية لضمان الاستخدام الآمن للأطفال.
- الإعلام والدراما الوطنية: إنتاج محتوى توعوي هادف، تسليط الضوء على المخاطر، وعرض بدائل إيجابية، وربطها بالمنصات الرقمية لتكون متاحة للأطفال.
- التعليم والتربية: إدراج برامج التثقيف الرقمي الآمن ضمن المناهج الدراسية، وتدريب الطلاب على الاستخدام الواعي للتكنولوجيا.
- دور الأسرة: حملات توعية واسعة تستهدف أولياء الأمور لتكون الأسرة خط الدفاع الأول عن الطفل، وتعزيز دورها في توجيه الأبناء في استخدام التكنولوجيا.
- إنتاج تطبيقات وطنية للأطفال: تصميم منصات رقمية وتطبيقات تعليمية وترفيهية هادفة، تُعزز الانتماء للوطن والقيم المجتمعية، وتوفر بدائل آمنة للتطبيقات الأجنبية.
وأوضح إمام أن الهدف من هذه المبادرات ليس تقييد استخدام التكنولوجيا، بل ترشيدها وتقديم بدائل وطنية آمنة، لبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة تحديات العصر مع الحفاظ على هويته وقيمه الوطنية.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الطفل المصري تمثل حجر الأساس في الأمن الفكري للمجتمع، وأن أي تقصير في التعامل مع هذه المخاطر يهدد مستقبل الأمة.
إعداد قانون لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا
في السياق ذاته، أصدر مجلس النواب بيانًا مؤخرًا، أكد من خلاله تقديره لتوجه الدولة نحو إعداد مشروع قانون ينظم وضع ضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، أسوة بما قامت به بعض الدول من منع استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.
وأكد مجلس النواب أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة العميق لحجم التحديات التي تواجه أطفال مصر من مخاطر نفسية وسلوكية نتيجة الاستخدام المفرط لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي الذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، وكذا حرص الدولة على إعداد جيل واعي قادر على الاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من وسائل التكنولوجيا الحديثة.
ويعتزم مجلس النواب اتخاذ جميع الخطوات الجادة، في إطار ما نظمه الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، من دراسة إقرار تشريع ينظم هذا الأمر ويضع حداً للفوضى الرقمية التي تواجه أبناءنا وتأثر بشكل سلبي على مستقبلهم.
وسيعقد مجلس النواب حوار مجتمعي موسع من خلال لجانه المختصة لتلقي كافة الرؤى والأطروحات ذات الصلة من جميع مؤسسات الدولة المعنية وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في السيد وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسيد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وغيرهم، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق الهدف المنشود لحماية النشء المصري من أية مخاطر تهدد أفكاره وسلوكياته.