شرذمة لاهثة خلف الشهرة.. بيان ناري من مكتب فريد الديب ردا على المتاجرين باسمه
أصدر مكتب المحامي الراحل فريد الديب بيانا رد فيه على محاولات المتاجرة باسمه والزج به في جدل لا يتناسب مع تاريخه المهني ومكانته القانونية، وذلك على خلفية تداول تصريحات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي زعم أصحابها قربهم من الفقيد ومشاركتهم في إدارة مكتبه وإعداد مرافعاته.
بيان ناري من مكتب فريد الديب ردا على المتاجرين باسمه
وجاء نص البيان كالآتي: منذ أن لبى الفقيد الراحل المرحوم – بإذن الله تعالى – الأستاذ / فريد الديب المحامي، نداء ربه، ووافته المنية، ويتابع مكتبه – عن كثب – كافة الأخبار والتصريحات واللقاءات والمنشورات التي ورد فيها ذكر اسم الفقيد سواء بالصالح أو حتى بالطالح، وكلها إيمان بحرية التعبير والرأي، محتسبة التجاوز في حقه في ميزان حسناته.
وأوضح البيان أن المكتب آثر الترفع عن الانسياق خلف الإشاعات والأكاذيب المغرضة التي لم يبتغ من ورائها إلا إثارة حفيظتنا للرد عليها، واعتلاء منصات "الترند" من شرذمة من الرويبضة اللاهثين خلف الشهرة والأضواء، فسكتنا عنهم ردا لمقصدهم، فما زادهم ذلك إلا غرورا.
وأضاف: أما وأن بلغ السيل الزبى، فكان لزاماً علينا البيان للتبيان، مشيرا إلى أن الفقيد – رحمة الله عليه بإذنه – وكما عرف عنه كان من المتصوفين، وكانت لنشأته في حي السيدة زينب بالغ الأثر في نفسه لمحبة رسول الله صل الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، حتى أنه اتخذ من منزلا له في ذلك الحي مكاناً لخلوته في مواجهة مقام مسجد السيدة الشريف.
وأكد البيان أن الفقيد لم يكن أبدا من المتفاخرين المبهرجين المتعالين على الناس، آمن بأن لكل مجتهد نصيب، وأن الجزاء من جنس العمل، فاحترم مهنته احتراماً لنفسه، أعتز بها، وصان وقارها، وأدى لها حقها، فردت له صنعه، وعلته شيخا من شيوخها، وعلما ونبراساً من رموزها.
وأشار إلى أن بابه كان مفتوحا للجميع من أبناء مهنته، ولم يرد سائلاً منهم، وتنافس المتدربين من حديثي التخرج فيما بينهم لاغتنام فرصة التزود من علمه، وما بخل على أحد منهم، فتخرج من محرابه العديد من الأساتذة البارزين الذين تطبعوا بطباعه، وساروا على دربه، فشغلتهم مهنتهم، ولم تشغلهم عنها الدنيا بما رحبت.
وأوضح أن بعض المتدربين ممن ما سعوا إلى محرابه إلا للمتاجرة باسمه دون "شرف" أو "نبل"، واقتناص فرصة الظهور رفقته في صور تذكارية لم يبخل بها الفقيد عن أي مريد لها قط، دون توقع منه لدنو غرضهم، وخبث مقصدهم، وتربصهم وفاته للزعم بوطيد علاقتهم به.
وأكد المكتب أن أمثال هؤلاء المتنطعين لم يكن لهم أبدا من حياة الفقيد إلا أياما معدودات، حيث لم يبقى على أحد منهم بجواره، طالما أنه لا طائل من علامه، ولا أمل في صلاحه، وما أن توفي الفقيد إلا وهرع أولئك الانطاع للظهور في سرادق عزائه بين أبنائه وأحبائه، وملئوا الدنيا عواء بأنهم كانوا مكمن الأسرار، ومن الصفوة الأخيار، يد الفقيد وعكازه.
وتابع أن منهم من أشاع بإدارته لمكتبه، ومنهم من وصلت به هلاوسه إلى سبيل غير "محمودة" عواقبه، بأن ادعى بأنه كان يعد المذكرات والمرافعات للفقيد ليردد بها دون عقل أو تعقل.
واختتم المكتب بيانه مؤكدا أنه التزم الصمت تجاه أكاذيبهم وافتراءاتهم، فظنوا أننا ضعاف لا حيلة لنا من بعده، ونسوا أننا تربينا على يديه، فأحسن تربيتنا، وإن لم يكفوا ألسنتهم عن فقيدنا، فستتجسد روحه في أبداننا، وسنكون لهم بالمرصاد، وإن عدتم عدنا.



