حسن عصفور: القيادي الحمساوي الرنتيسي كان من بين من حاولوا تعزيز وحدة فلسطين
قال حسن عصفور، الكاتب والمفكر البارز ووزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن اغتيال الشيخ أحمد ياسين والقيادي عبد العزيز الرنتيسي شكل مفاجأة كبيرة داخل الحركة، مشيرا إلى أن الرنتيسي كان من بين القادة الذين حاولوا تقديم رؤية لإلغاء التشرذم داخل حماس وتعزيز الوحدة الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه المحاولات واجهت مقاومة داخلية، مما أضعف فرص الحوار والتنسيق بين الفصائل، وساهم في تعزيز نهج الانفرادية داخل حركة حماس.
تعزيز نفوذها الخاص
وأضاف عصفور، خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن حماس، منذ فوزها في المجلس التشريعي وتشكيل الحكومة في غزة، عملت بما يخالف برنامج السلطة، مركزة على تعزيز نفوذها الخاص بدلا من الالتزام بالسياسات الوطنية الموحدة.
وأشار عصفور إلى أن التواصل مع قيادات الحركة أظهر رغبتها في الحفاظ على أطر السلطة موازية لبرامجها الخاصة، وهو ما أضاع فرص بناء الوحدة الحقيقية بين الفصائل الفلسطينية.
وأكد أن أي محاولة من داخل بنية حماس للتقارب مع الفصائل الأخرى أو لتحقيق الوحدة كانت تواجه بعقبات سياسية وربما عمليات اغتيال استهدفت القادة المؤيدين للوحدة، مشيرا إلى أن هذا النمط استمر مع قيادات لاحقة مثل يحيى السنوار، الذي عزز سيطرة الانقلاب في غزة مستفيدا من دعم خارجي بما في ذلك إسرائيل والموساد، ما عرقل جهود بناء دولة فلسطينية موحدة.
وفي سياق آخر، شدد المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، حول اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، على أن الأمر لم يكن "تمهيدا" بل "قرارا مباشرا": "ما جرى لم يكن تمهيدا للاغتيال، بل قرارا بالاغتيال، إسرائيل هي التي اغتالت ياسر عرفات بقرار سياسي علني، وليس قضية جنائية تحتاج إلى لجان وتحقيقات."
ونفى حسن عصفور خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، بشكل قاطع أي تورط فلسطيني، مباشر أو غير مباشر، في عملية اغتيال عرفات، معتبرا أن التركيز على فرضيات داخلية يشكل تشويشا وتبرئة غير مباشرة للفاعل الحقيقي.