"الوعي": انتخابات الوفد استمرار للدور الوطني والتاريخي للحزب
يتابع "حزب الوعي" باهتمام بالغ واحترام بالغين انتخابات رئاسة "حزب الوفد" المقرر إجراؤها يوم الجمعة 30 يناير 2026، باعتبارها محطة مهمة في مسار أحد أقدم الأحزاب السياسية في مصر، وحلقة أصيلة في سلسلة طويلة من الممارسة السياسية التي شكلت وجدان الدولة الوطنية والحياة النيابية والحزبية المصرية عبر أكثر من قرن من الزمان.
ويعرب "حزب الوعي" عن خالص دعمه وتقديره لحزب الوفد العريق، قيادة وأعضاء، مشيدا بما تم الإعلان عنه من ترتيبات تنظيمية وإجرائية تعكس حرص الحزب على إدارة استحقاقه الداخلي في إطار ديمقراطي منضبط، يفتح المجال أمام التعبير الحر والمستقل لإرادة أعضاء الجمعية العمومية في اختيار رئيسهم، بعيدا عن الإقصاء أو الوصاية، وبما يعزز من تقاليد التنافس الشريف داخل الأحزاب السياسية المصرية.
"حزب الوعي" وهو يتابع هذا الاستحقاق، ينطلق من إيمان راسخ بأن "حزب الوفد" لم يكن يوما مجرد كيان سياسي، بل كان ولا يزال مدرسة وطنية كبرى، لعبت أدوارا محورية في تاريخ الحركة الوطنية المصرية، وحملت على عاتقها، عبر أجيال متعاقبة، الدفاع عن قيم الاستقلال، والدستور، والحريات العامة، وتجسيد أحد أنقى دعائم الليبرالية المصرية الأصيلة التي تفاعلت مع المجتمع لا بمعزل عنه.
ومن هذا المنطلق، فإن الانتخابات الوفدية لا تمثل شأنا داخليا فحسب، بل تعد جزءا عضويا من حيوية المشهد الحزبي المصري ككل، ومؤشرا مهما على قدرة الأحزاب التاريخية على تجديد دمائها، واستعادة دورها، والتفاعل مع تحولات الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، في لحظة تحتاج فيها مصر إلى أحزاب قوية، حقيقية، وقادرة على التعبير والتنظيم والتأثير.
ويؤكد "حزب الوعي" أن نجاح أي عملية انتخابية حزبية لا يقاس فقط بسلاسة إجراءاتها، بل بقدرتها على إنتاج قيادة تحظى بثقة القاعدة الحزبية، وتمتلك رؤية واضحة، وإرادة إصلاحية، وقدرة على توحيد الصف الداخلي، والانفتاح على القوى الوطنية الأخرى، والمساهمة الإيجابية في تطوير الحياة السياسية، في إطار الدستور والقانون، وبما يخدم الصالح العام.
وفي هذا السياق، يتمنى حزب الوعي التوفيق لمن يختاره أعضاء "حزب الوفد" بإرادتهم الحرة، انطلاقا من قناعتهم بأنه الأقدر على قيادة الحزب في المرحلة المقبلة، وبما يحقق الخير والتوفيق للوطن أولا، ثم لحزب الوفد وتاريخه ودوره، ثم للحياة الحزبية المصرية بأكملها، التي لا يمكن أن تنهض أو تتوازن إلا بتعدد قوي ومسؤول، وتنافس سياسي ناضج، واحترام متبادل بين الفاعلين السياسيين.
ويجدد "حزب الوعي" في ختام هذا البيان تأكيده على أن دعم الممارسات الديمقراطية داخل الأحزاب، واحترام نتائجها، وتقدير الرموز التاريخية مع فتح المجال أمام التجديد، هو الطريق الأجدى نحو بناء حياة سياسية أكثر تماسكا، وأكثر قدرة على الاستجابة لتحديات الدولة والمجتمع، وأكثر تعبيرا عن تطلعات المصريين في حاضرهم ومستقبلهم.