عاجل

محمد صلاح: الخطيب أسطورة صُنعت بالقيم قبل البطولات

محمود الخطيب
محمود الخطيب

في قراءة تحليلية لمسيرة أحد أبرز رموز الكرة المصرية، تحدث الناقد الرياضي محمد صلاح عن المكانة الاستثنائية التي يحتلها الكابتن محمود الخطيب في تاريخ النادي الأهلي والرياضة المصرية عمومًا، معتبرًا أن أسطوريته لم تُصنع بالموهبة والمهارة وحدهما، بل تشكّلت عبر سنوات طويلة من الالتزام والانضباط والتفاني في خدمة النادي، ليصبح نموذجًا يُحتذى به داخل الملعب وخارجه، ورمزًا للقيم قبل الإنجازات.

جاء ذلك في منشور لصلاح عبر منصة «إكس»، إذ قال: «‏هناك فرق بين لاعبٍ يصنع تاريخًا، وآخر يُسيء إلى تاريخه، فالمكانة والقيمة والقدر الذي ناله الكابتن محمود الخطيب، وخلّد اسمه كأسطورة، لم تكن وليدة الموهبة وحدها، ولا حصرًا في المهارة أو كفاءته كإداري ومسؤول، بل كانت حصيلة عمرٍ كامل من التفاني والإخلاص، والحرص الصادق على الأهلي، وعلى رفاق الدرب في النادي، وعلى صورةٍ نقيّة حرص أن تبقى ثابتة في عيون الناس وذاكرتهم، بتصرفاته داخل الملاعب والمكاتب وخارجها».

وتابع: «لا فرق بين الخطيب وهو يُصرّ على متابعة شؤون ناديه من سرير المرض، وبين الخطيب لاعبًا يهبط إلى الملعب مُثقلًا بالإصابة، متحاملًا على جسده، مصارعًا الألم، فالجوهر واحد: رجل لا يعرف الهروب من الواجب، ولا يقبل الانسحاب حين يُنادى».

وأضاف: «هكذا صار الخطيب رمزًا؛ لأنه لم يساوم، ولم يتقاعس، ولم يسمح لوكيل أو قريب أن يبتزّ ناديه، ولم يستثمر يومًا الظروف لمصلحته، ولم يبخل بجهد، ولا بعمر، ولا حتى بدمه، حين يكون الأهلي في النداء».

وواصل: «ولم يترك الخطيب لجمهور الأهلي حبّه للاعبين بلا بوصلة، بل زرع في الوجدان معيارًا واضحًا: متى يُمنَح الدعم، ومتى تُستحق المساندة، ومن الذي يُحَب لأنه يملك القيم قبل أن يملك المهارات».

وأوضح: «صحيح أن الخطيب لا يتكرر، لكن كل لاعب حاول الاقتراب من مسيرته، والالتزام بطريقه، ترسّخت محبته في قلوب الأهلاوية، وعلا قدره، وكبرت قامته بقدر ما حافظ على تلك المعاني».

واختتم: «وسّع الخطيب المعيار داخل الملعب وخارجه: فكان المعيار ثقيلًا على من أرادوا كسر القيم، وقريبًا من القلوب التي سارت على الدرب نفسه، وحافظت على العهد».

تم نسخ الرابط