عاجل

وكالة الهجرة الأمريكية تستخدم برامج تجسس إسرائيلية لاختراق هواتف المواطنين

أرشيفية
أرشيفية

ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم الخميس أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) قد وسعت بشكل كبير استخدامها لتقنيات المراقبة المتطفلة، بما في ذلك برامج التجسس وأدوات اختراق الهواتف من شركات إسرائيلية.

قامت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) بشراء تكنولوجيا من شركتين إسرائيليتين خلال توسعها الأخير في عمليات الاستحواذ، حيث تتحول الوكالة إلى أكثر هيئات إنفاذ القانون تمويلا في البلاد.

كانت شركة Paragon Solutions، التي يتيح برنامجها اختراق الهواتف عن بعد، وشركة Cellebrite، التي توفر أدوات لفتح الأجهزة المصادرة وتنظيم محتوياتها تلقائيًا، من بين التقنيات التي وقعت معها وكالة الهجرة عقودًا.

صرحت كولين بوتزل-كافانو، وهي محللة سياسات مشاركة في معهد سياسات الهجرة، لوكالة الأناضول بأن "هناك انتشارًا لتبادل البيانات وزيادة في التقنيات التي يستخدمها عملاء إدارة الهجرة والجمارك".

وأشارت إلى أن الوكالات، بما في ذلك دائرة الإيرادات الداخلية (IRS) وإدارة الضمان الاجتماعي، تشهد وصولا إلى بياناتها، "التي عادة ما تكون محظورة"، لأغراض إنفاذ القانون.

قالت بوتزل-كافانو إن العملاء الميدانيين أصبحوا الآن مزودين بماسحات قزحية العين، وبرامج التعرف على الوجه، وأجهزة قراءة لوحات السيارات، وأضافت: "لذا، فإن ما يعنيه ذلك بالنسبة للخصوصية، وكيف يمكن أن يؤثر على المواطنين الأمريكيين، يثير الكثير من التساؤلات".

علاقات وثيقة مع إسرائيل 

أفاد موقع "ريسبونسبل ستيتكرافت" أن مسؤولي الهجرة الأمريكيين قد طوروا تعاونا واسع النطاق مع الحكومة الإسرائيلية من خلال الرحلات والتدريب المشترك ونقل التكنولوجيا.

وقد شملت الشراكة زيارات رفيعة المستوى لإنفاذ القانون إلى إسرائيل، حيث قام عملاء إدارة الهجرة والجمارك وحماية الحدود بتطوير علاقات مع نظرائهم الإسرائيليين لتبادل المعلومات حول التكتيكات والتكنولوجيا، وفقًا للتقرير.

قال مسؤول كبير سابق في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية للموقع الإخباري إن الوزارة نظمت مؤتمرات مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، وأجرت دورات تدريبية مشتركة، وقدمت منحاً لضباط إسرائيليين لإجراء أبحاث حول مكافحة "التطرف العنيف".

وأشار التقرير إلى أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك يتدربون بانتظام جنبا إلى جنب مع الشرطة الإسرائيلية في المركز الوطني للتدريب الحضري في إسرائيل.

وقد جمع برنامج البحث والتطوير الصناعي الثنائي (BIRD) بين وزارة الأمن الداخلي ووزارة الأمن القومي الإسرائيلية من أجل "تطوير تقنيات متقدمة لتلبية احتياجات الأمن الداخلي"، بينما شارك مسؤولو إدارة الهجرة والجمارك في ثماني رحلات لرابطة مكافحة التشهير بين عامي 2013 و2016، وفقًا لما ذكره المصدر.

تأتي هذه المعلومات في الوقت الذي تكثف فيه إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عملياتها في إطار حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الهجرة، والتي أثارت جدلا واسعا في أعقاب عمليات إطلاق النار المميتة على أمريكيين من قبل عملاء فيدراليين في مينيسوتا والاحتجاجات الواسعة النطاق ضد أساليب الإنفاذ.

تم نسخ الرابط