سوريا تحظر وضع المكياج ومستحضرات التجميل في محافظة اللاذقية.. ما القصة؟
أثار قرار محافظة اللاذقية السورية منع الموظفات من وضع الماكياج خلال الدوام الرسمي، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض تدخلا في الحريات وتضييقا، بينما يرى آخرون أن في سوريا ملفات أهم يجب النظر فيها.
نص رسمي صادر عن محافظة اللاذقية على منع العاملات في المؤسسات العامة من وضع المكياج بشكل كامل خلال الدوام الرسمي، مع التلويح بالمساءلة القانونية بحق المخالفات، شاملًا إدارات الدولة ومؤسساتها وهيئاتها وشركاتها، إضافة إلى الوحدات الإدارية.
حظر وضع الماكياج في محافظة اللاذقية
كان التعميم، الذي نشر يوم الأحد، موجزا ومباشرا، ووجه إلى جميع المؤسسات الحكومية والعامة في اللاذقية، ووقعه المحافظ محمد أحمد عثمان: "يرجى إبلاغ جميع موظفاتكم بأنه يمنع عليهن وضع أي نوع من أنواع المكياج خلال ساعات العمل الرسمية". وأضاف التعميم أن المخالفة يُعاقب عليها القانون.
بحسب الصحف المحلية، اعتبر ناشطون وحقوقيون القرار تدخلا مباشرا في الحريات الشخصية والمظهر الفردي، وتكريسًا لنهج رقابي يتجاوز إطار العمل الوظيفي، في وقت تعيش فيه البلاد أوضاعًا معيشية واقتصادية خانقة يُفترض أن تتصدر أولويات المعالجة لدى السلطات.
أكدت المحافظة أن الهدف هو “تنظيم المظهر الوظيفي” وليس المنع، وأن القرار لا يمس الحريات التي يكفلها الإعلان الدستوري.
يذكر أنه لا يوجد حظر على استخدام مستحضرات التجميل في المحافظات السورية الأخرى، مما يثير تساؤلات حول دوافع إدارة اللاذقية وراء هذا المرسوم، وتعد هذه المحافظة جزءا أساسيا من قلب المنطقة الساحلية ذات الأغلبية العلوية، ويُنظر إليها على نطاق واسع بأنها أقل محافظة اجتماعيا من مناطق أخرى كثيرة في البلاد.
رأت بعض الصفحات أن "حكومة الشرع تفرض منهجيتها المتطرفة على النساء في البلد"، وأن في القرار "استهداف مباشر لحرياتهن الشخصية"، ومن هذه الصفحات تلك التابعة لمنظمات حقوقية، مثل المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي رأى أن "القرارات الإدارية والأخلاقية، تضيق الخناق على الحريات الشخصية في البلد".



