عاجل

مدحت نافع: أزمة الغاز فرضت قرارات صعبة.. ووزارة البترول تسير على الطريق الصحيح

الدكتور مدحت نافع
الدكتور مدحت نافع

أكد الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، أن الحكومة ووزارة البترول واجهتا حالة عجز في الغاز، ألزمت الدولة باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لضمان استمرار الإمدادات وعدم انقطاع الكهرباء خلال فصل الصيف.

مواجهة عجز الغاز

وأوضح الدكتور نافع  خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» مع برنامج «90 دقيقة» على قناة «المحور»، أن إدارة الأزمة لم تكن خيارا متاحا، بل كانت ضرورة ملحة لتجنب تكاليف اقتصادية واجتماعية أكبر، مشيرا إلى أن أي انقطاع في الكهرباء أو خفض إمدادات الغاز عن المصانع كان سيؤثر سلبا على الاستثمار ويخلق خسائر مباشرة وغير مباشرة، ويهدد الاستقرار العام.

وأشار الدكتور مدحت نافع إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف أصبح عامل ضغط متزايد على منظومة الكهرباء، حيث يزيد الاستهلاك بشكل واضح، وبالتالي يرتفع الاعتماد على الغاز.

مساهمة الطاقة المتجددة 

كما أوضح أن منظومة الكهرباء تعتمد بشكل كبير على الغاز (نحو 82%) إلى جانب جزء من الوقود البترولي، بينما لا تزال مساهمة الطاقة المتجددة أقل من المستهدف، مما زاد الضغط على الغاز بدلا من توزيع الطلب على مزيج طاقة متوازن.

 إدارة الأزمة على مسارين متوازيين

وأكد الدكتور نافع أن وزارة البترول أدارت الأزمة على مسارين متوازيين، الأول يتمثل في احتواء العجز سريعًا دون انقطاع يضر بالاقتصاد، والثاني في وضع حلول دائمة من خلال سداد المستحقات وتسريع الحفر والاستكشاف وتنمية الحقول، مع التخطيط السليم لقطاع الطاقة.

وأوضح أن الوزارة تحركت قبل الصيف تحت ضغط زمني شديد لتأمين الإمدادات، عبر استيراد الغاز المسال والتعاقد على سفن التغييز، وتجهيز الأرصفة والترتيبات اللوجستية للسفن والشحنات، مؤكداً أن الإجراءات تم إنجازها في وقت قياسي ومضغوط.

إدارة أزمات الغاز

وفيما يخص تنويع مصادر الإمداد، أكد الدكتور مدحت نافع أن الدولة اتجهت لتوقيع عقود متعددة لتأمين بدائل وقدرات احتياطية، مشدداً على أن أولوية الدولة في إدارة أزمات الغاز هي توفير الحلول بغض النظر عن تكلفتها، وأن التنويع يمثل ركيزة أساسية للحماية من أي انقطاع مفاجئ في الإمداد.

وأضاف الدكتور نافع أن التحفظ في إعلان شروط التعاقدات تفصيلا ينظر إليه كجزء من حماية الموقف التفاوضي للدولة، إذ أن الإفصاح الزائد قد يضر بالمصلحة العامة في مثل هذه الملفات الاستراتيجية.

مديونيات قطاع الكهرباء لقطاع البترول

كما نوه الدكتور نافع إلى أن استمرار الضغط المالي داخل منظومة الطاقة يعد عاملا مؤثرا، مشيرا إلى مديونيات قطاع الكهرباء لقطاع البترول التي تبلغ نحو 390 مليار جنيه، إضافة إلى الفاقد وسرقات التيار، وكفاءة الشبكات والمحطات، وما يترتب على ذلك من زيادة العبء على الغاز وتأثير سلبي على الاستثمار في إنتاجه.

وأكد الدكتور مدحت نافع أن وزارة البترول تسير على الطريق الصحيح في إدارة الأزمة، وجذب الاستثمارات لدعم الإنتاج المحلي بعد سداد المستحقات للشركاء، مشددا على أهمية استمرار العمل بنفس الوتيرة لضمان تحقيق الأمن الطاقي والاستقرار الاقتصادي.

تم نسخ الرابط