معاريف: امبراطورية اقتصادية سرية لنجل خامنئي رغم سوء المعيشة في إيران
كشف تحقيق صحفي موسع لصحيفة معاريف العبرية عن ما وصفه بـ الإمبراطورية الاقتصادية السرية التي يديرها مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، والذي ينظر إليه على نطاق واسع بوصفه خليفة محتملاً لوالده.
وذكرت صحيفة معاريف أن شبكة الأصول المرتبطة بمجتبى خامنئي تمتد من داخل إيران إلى عواصم أوروبية كبرى، وتشمل شركات وهمية وعقارات فاخرة في عدد من الدول الغربية، رغم العقوبات الأمريكية التي فُرضت عليه عام 2019.

وأفادت تقارير أنه من بينها ما نشرته وكالة بلومبيرج، بأن قيمة العقارات المرتبطة بهذه الشبكة في المملكة المتحدة وحدها تتجاوز 138 مليون دولار، وتشمل قصورًا في شارع بيشوبس أفينيو شمال لندن، إلى جانب فيلا فاخرة في منطقة تعرف باسم “بيفرلي هيلز دبي”، وفنادق راقية في كل من فرانكفورت وجزيرة مايوركا الإسبانية.
وأشار التحقيق إلى أن آلية تمويل هذه الشبكة تعتمد على تهريب عائدات النفط الإيراني عبر حسابات مصرفية في المملكة المتحدة وسويسرا وليختنشتاين والإمارات، باستخدام وسطاء وشركات مسجلة بأسماء مختلفة لإخفاء المالك الحقيقي للأصول.
وأضافت الصحيفة العبرية أن شخصية رجل الأعمال الإيراني علي أنصاري تبرز كعنصر محوري في إدارة هذه الشبكة المالية، بجانب أنصاري الذي هو من كبار رجال الأعمال في قطاعي البناء والمصارف، وتم الفرض عليه مؤخرًا عقوبات بريطانية بسبب دعمه المالي للحرس الثوري الإيراني.

وتظهر وثائق تجارية وسجلات عقارية أن اسمه مدرج كمالك رسمي لعدد من العقارات، لا سيما في لندن، في حين لا يظهر اسم مجتبى خامنئي بشكل مباشر في أي من هذه السجلات.
وتقدر مصادر استخباراتية غربية أن أنصاري يعمل بتوجيه مباشر من مجتبى خامنئي، وأن العلاقة بينهما تعود إلى فترة الحرب العراقية الإيرانية.
كما أشار التقرير إلى أن الشبكة استغلت ثغرات في النظام المالي العالمي، من بينها استخدام جوازات سفر أجنبية وشركات مسجّلة في ملاذات ضريبية، للتحايل على منظومة العقوبات الدولية.
ويأتي هذا الكشف في توقيت حساس بالنسبة للنظام الإيراني، في ظل أزمة اقتصادية خانقة واحتجاجات داخلية متصاعدة، إلى جانب تصاعد الضغوط الدولية منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، وما رافق ذلك من تشديد للعقوبات وتهديدات متجددة على خلفية البرنامج النووي الإيراني.
رد محامي أنصاري
وفي رد رسمي، نفى محامي علي أنصاري وجود أي علاقة مالية أو شخصية بين موكله ومجتبى خامنئي، مؤكداً عزمه الطعن في العقوبات البريطانية، في المقابل، امتنعت وزارة الخارجية الإيرانية ومسؤولون رسميون في طهران عن التعليق على ما ورد في التحقيق.



