النيابة تحقق في ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة والجيزة
بدأت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في واقعة ضبط تشكيل عصابي تخصص في استغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المواطنين وبيع السلع بطريقة إلحاحية، وذلك عقب نجاح أجهزة وزارة الداخلية في ضبط المتهمين بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة.
التحقيق مع 13 متهماً واستجوابهم حول وقائع التسول
تحقيقات النيابة مع 13 متهماً، بينهم 8 رجال و5 سيدات، ثبت أن 8 منهم لديهم معلومات جنائية سابقة، بعد أن كشفت التحريات الأمنية قيامهم بتكوين تشكيل عصابي منظم يستهدف استغلال الأطفال المعرضين للخطر، والدفع بهم إلى الشوارع لتحقيق أرباح غير مشروعة.
وأظهرت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، أن المتهمين استغلوا 25 طفلًا، تراوحت أعمارهم بين أعمار مختلفة، في التسول وبيع السلع على المارة بأسلوب إلحاحي، مستغلين صغر سنهم وحالة التعاطف التي يثيرونها لدى المواطنين.
وخلال مواجهة المتهمين أمام جهات التحقيق بالأدلة والتحريات، أقروا بارتكابهم الوقائع المنسوبة إليهم، واعترفوا بإدارتهم لنشاط إجرامي قائم على استغلال الأطفال لتحقيق مكاسب مالية، حيث كان يتم توزيع الأطفال على مناطق متفرقة بالقاهرة والجيزة، مع متابعة تحركاتهم وتحصل الأموال منهم بشكل يومي.
وأمرت النيابة العامة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وحبسهم على ذمة القضية، مع طلب تحريات تكميلية حول الواقعة، وبيان مدى ارتباط المتهمين بقضايا أخرى مماثلة، مع فحص السوابق الجنائية لهم.
وقررت النيابة تسليم الأطفال المجني عليهم إلى ذويهم بعد التأكد من أهليتهم، وأخذ التعهدات القانونية اللازمة عليهم بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم مرة أخرى لأعمال التسول أو الاستغلال، حفاظًا على مصلحة الطفل وسلامته النفسية والاجتماعية.
وفي الحالات التي تعذر فيها الوصول إلى أهالي بعض الأطفال، تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداعهم بإحدى دور الرعاية الاجتماعية، وتوفير الدعم اللازم لهم، وفقًا للقوانين المنظمة لحماية الطفل.
وأكدت جهات التحقيق أن الدولة مستمرة في التصدي بحزم لجرائم استغلال الأطفال، لما تمثله من انتهاك صارخ لحقوقهم، وتشدد على استمرار الحملات الأمنية والرقابة لضبط أي محاولات مماثلة تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده.



